ابراج

 

العاب

 

صور

 

مسلسلات

 

افلام

 

فيديو

 

اغاني

 

الرئيسية

 

 
 
 
 
 

 

 

سلق البر غل...

محمد خلو  

موقع eHasakeh

مع نهاية فصل الصيف وبداية فصل الخريف، يبدأ الأهالي بالعمل والتحضير لمؤونة الشتاء، وهو سلق البرغل على الطريقة القديمة التقليدية، حيث يعتبر البرغل المكون الغذائي الشعبي لأبناء منطقة الجزيرة، وهذه العادة قديمة جداً ولها طقوسها الخاصة بها، ومعظم العائلات في الجزيرة تعتمد على هذه الطريقة الشعبية التقليدية في سلق البرغل.

 

موقع eHasakeh بتاريخ 12/10/2009 التقى السيد "محمد صوفي" الذي تحدث عن هذا التقليد الشعبي قائلاً: «على الرغم من انتشار البرغل والشعيرية التي يتم صنعها آلياً فالكثير من العائلات في الجزيرة يعتمد على هذه الطريقة في تحضير البرغل بنفسه، حيث يباشر الأهالي مع انتهاء موسم الحصاد في الشهر السابع من كل سنة بتخزين كمية، حسب الحاجة من القمح، تكون من النوع القاسي المعروف مصطلحه من قبل الأهالي والمزارعين إذ لا يصلح إعداد البرغل من القمح الطري، ويشارك أهل الحي إما بشراء قدر خاص يسمى النقرية (وعاء كبير لسلق القمح) أو باستئجاره من أصحاب الصنعة، وتكون عملية سلق القمح بالدور إذ يتم السلق إما في فترة المساء والتي ترافقها طقوس السهر والفرح باجتماع أهل الحي أو في ساعات الصباح الباكرة وذلك لبرودة الجو.

 

   

 

   

السيد محمد صوفي يجهز عجينة الشعيرية

يوضع القمح في النقرية بعد إضافة كمية كافية من الماء إليها، ويتم سلقها لمدة ساعات على نار الحطب أو بقايا الإطارات البالية وروث الحيوانات، وهذه العادة متبعة لأيامنا هذه في أغلب مناطق الجزيرة وخاصة الريف، والأجمل في هذه اللوحة هو أولئك الأطفال الذين يحملون بأياديهم الصحون منتظرين حتى يتم سلق القمح، وصاحب البيت- بعد أن تكتمل عملية السلق- يبدأ أولاً بملء تلك

الصحون للأطفال الذين يذهبون بها إلى بيوتهم مسرعين كي يضيفوا إليها كمية من السمن وبعض الملح ويأكلونها ساخنة، وأحياناً تجد الأطفال مستمتعين بهذا الطقس حتى ساعات الصباح الباكرة مع ذويهم، وهو لا يتكرر إلا في أواخر فصل الصيف».

الطفل "سيامند محمد" يقول: «سمعت أن جارنا سوف يسلق البرغل، لذلك أتيت مع إخوتي "لوران" و"آلان" ومعنا الصحون ننتظر حتى ينتهي سلق البرغل كي نرش عليه السمن وبعض الملح ونأخذه إلى البيت، وأولاد الحارة كلهم مجتمعون هنا حيث نعلب معاً حتى يتم سلق البرغل».

أما السيدة "زبيدة بدران" فتضيف: «هذه العادة توارثناها منذ القديم حيث يقوم كل من النساء والرجال بعملية السلق رغم أنها متبعة لكنها ممتعة بنفس الوقت، ونستفيد من هذا البرغل المسلوق في مختلف أنواع الطبخ، بمشتقاته المختلفة بعد عملية الطحن والتقشير، حيث يفرز البرغل وتكون نواتجه كثيرة منها السميد بأنواعه المختلفة، والطحين والنخالة والخشان (البرغل الخشن جداً وله طبخة خاصة معروفة في منطقة الجزيرة)، وهذه بطبيعة الحال هى مؤونة إضافية للبيت نستغني عن شرائها من السوق».

 

   

 

   

ام عبد تنتظر جفاف الشعيرية

السيدة "زريفة شيخموس" أضافت: «عملية سلق البرغل تكون بتحضيرنا للقمح قبل فترة حيث نقوم بجمع الخشب وبقايا الإطارات العتيقة وروث الحيوانات- إن وجدت- ثم نقوم بتنظيف

القمح من الأصناف الغريبة كالشعير والعدس ونغسلها جيداً ونضعها في القدر المخصص لها (النقرية)، حيث نملأ القدر بكمية من الماء الكافي لسلقه ونشعل النار بتلك الأخشاب، وبعد النضج يساعدنا أهل الحي بنقله إلى سطح البيت، بواسطة حبل عن طريق سطول يتم تعبئتها من النقرية ويسحبها أحد المشاركين الذي يقف فوق سطح الدار ليتم نشرها (توزيعها طبقة رقيقة على مساحة السطح) كي تجفف بعد أن يتم تحريكها يومياً لتكون عملية التجفيف كاملة، وتترك لمدة يومين أو ثلاثة أيام على السطح، وبعد التجفيف يتم جرش القمح المسلوق الذي جف بشكل جيد وفصل مشتقاته بطريقة فلكلورية رائعة من قبل النساء، وتتم هذه العملية إما في الشارع أو في منطقة تكون فيها نسمات الهواء كي تفرز بقايا

   

 

   

تحميل البرغل إلى سطح البيت

القشر عن البرغل، وبعد هذه العمليات نقوم بتحضير أنفسنا لنكمل لوحتنا الفلكلورية بعملية صنع الشعيرية، والتي تضاف مع البرغل، فبعد عملية العجن، يوضع العجين في ماكينة الشعيرية التي يقوم أحد الأطفال بضغطها بواسطة عصا طويلة ويدور بها حول تلك الآلة كي تخرج العجينة من أسفل الآلة على شكل خيوط ذات مقاسات مختلفة مصنعة بذلك الشعيرية، ثم تحمص في القالوك (هي آلة خاصة للتحميص تدار يدوياً)، وعملية تحميص الشعيرية عادة تكون

على عدة دفعات، وبعد الانتهاء من التحميص تفرش الشعيرية على الأرض كي تبرد وتخلط مع البرغل ليكون بذلك قد جهز البرغل بشكل كامل ويخزن كمؤونة لفصل الشتاء».

 

 
 
 
 
 
 

E-mail    info@amouda.com

Webstats4U - Free web site statistics