مملكة الأسد
اعداد: وليد الحسيني
إن المكتشفات
العلمية خلال مئة و خمسين
عاما من البحث التنقيب , جعلت
من بعض الشعوب و الأقوام , و
أسماء معروفة و شهيرة , مثل (
السومريين و البابليين ,
الآشوريين و الحثين ) فاكتشاف
اللوحات الدفينة في الخرائب و
الروابي و التلال منذ أكثر من
( 5000 سنة ) جعلتها علامات
بارزة و نقاط هامة في منطقة
الهلال الخصيب , إذ إنها
تتألف من .
طبقات
متتابعة و متعاقبة , مكونة
بذلك الخرائب التي تضم الآثار
فتلك الروابي و الهضاب و
التلال تعطي الصورة الكاملة
لتاريخ الحضارة القديمة
بافكارها و معلوماتها لكن حتى
عام ألف و تسعمئة و عشرين لم
تكن لها صورة كاملة ,و حينما
وجد المنقبون لوحات الحثيين
التي تدل على وجود علاقة ما
بين الشعوب الذين يعيشون في
شمال شرق سورية أصبح العلماء
اكثر ادراكاو معرفة بالحور
يين , عند ئد اظهروا بأن
الحوريين كانوا يشكلون قوة
اقتصادية و عسكرية , تركوا
لعصرهم علامات اكثر بروزا و
شهرة من الحثيين , ذلك من
خلال ترجمة المكتشفات الأثرية
و الاكتشافات التي وجدها
جورجيوبو جيلاتي و زوجته
مارلين كيلي بوجيلاتي ) و ما
نشرا من معلومات عن تاريخ
الحوريين , ما قبل مئات
السنين , إذ بينت بأن
الحوريين لم يبقوا في الهامش
التاريخي بين الشعوب القديمة
, فقد اشتهروا و ( نبت ريشهم
) , يشكلون بتاريخهم فصلا
ساحرا في تاريخ موزبوتاميا ,
ذلك بحسب الكتابات و اللوحات
المسمارية قبل أربعة عشر قرنا
قبل الميلاد , و مملكة
الحثيين التي كانت تمتد جزءا
منه في حدود تركيا اليوم ,
خافوا الاقتراب من جيوش و
ملوك الحوريين الذين تبادلوا
الرسائل مع فراعنة مصر وقاعة
الموسيقا الموجودة في مملكة
اوغاريت على الساحل السوري
قام بإنشائه الحور يون و (
كيوماربي ) كبير الآلهة الذي
حكم اوركيش عاصمة الحوريين ,
مدفون في هيكل و مدفن عظماء
الحوريين , اخبرنا بذلك آخر
اللوحات المكتشفة , لكن بعد
أكثر من سبعين عاما من البحث
و التنقيب في الخرائب من دون
جدوى , اتفق العلماء
الاثاريون على إن اوركيش قد
دهمت و دمرت عبر العصور
التاريخية القديمة , لم تترك
بقايا و آثار , و اعتبروها
على إنها وطن اسطوري لآلهة
الحوريين في صيف عام ( 1992
– 1993 ) خلال البحث و
التنقيب و في الفصل السابع و
الثامن من التنقيب في تل
موزان الذي يقع في شمال شرق
سورية , حينئذ وجد الزوجان ,
دمغ الختام و بعد دراسة مجدة
و بذل الجهد , أثبتا بان
الهضبة , حقيقة الموطن القديم
ل اوركيش او اوركيش القديمة ,
حيث وجدا أكثر من ( 650 )
دمغة من دمغات الختام (
الأختام ) الحجرية ,
الاسطوانية قائمة و مطبوعة
على الأواني و الأجران يثبت
بان تاريخ مملكة الحوريين
يمتد أكثر من ( 4300 ) عاما و
إن تاريخ الفحم الموجود عزز و
صدق بان الحوريين كانوا
مزدهرين منذ حوالي ( 2200 )
سنة قبل الميلاد , يستنتج بان
الحوريين كانوا سلطة محلية
خلال آلاف السنين الماضية , و
اللقية المكتشفة في اوركيش
تشبه اللقية الموجودة في جبل
ألمبوس في اليونان وفق
الأساطير اليونانية الموجودة
, و هذا تؤكد بان اوركيش و
الحوريين بشكل عام يشكلون قوة
اقتصادية و سياسية يقول (
بيوتر ستاينكر ) : البروفسور
في لغات
الشرق الأدنى في جامعة (
هارفرد ) ( المكتشفات في
اوركيش لها أهمية حيث تمت
بجهد عظيم و تم تغيير صورة
السمات الجغرافية و التاريخية
لمنطقة موزبوتاميا بشكل مثير
) أما ( غرنات فيلهلم )
البروفسور في لغات شرقية في
جامعة ( فورتسبورغ ) و رئيس
جمعية في ألمانيا , عالم و
أول خبير في دراسة اللغة
الحورية , يوافق و يتفق دون
أن يراوده الشك بأن تل موزان
في الواقع اوركيش , إذ تم
التنقيب و البحث عن الحوريين
لمدة ( 30 ) سنة , الآن تل
موزان يستحق العناية الفائقة
يقول : المكتشف في اوركيش
يمنحنا الفائدة و الأمل في حل
لغز و أسرار أصل و منشأ
الحوريين , بشكل حاسم يظهر
ذلك في الهلال الخصيب )
فعندما باشر بو جيلاتي
بالتنقيب و الكشف عن الآثار
في سورية عام ( 1976 ) لم تكن
عاصمة الحوريين غائبة و
مفقودة عن هدفهم , إذ كان
يعمل بالقرب من ( ترقا )
لتعين و تحديد مواقع الألف
الثاني , و ينقب عند نهر
الفرات لتحديد مواقع الألف
الرابع في عام ( 1982 ) سافر
شمالا باتجاه حدود العراق و
تركية لدراسة أثار منطقة
موزبوتاميا و تاريخ الشعوب
القديمة في المنطقة المذكورة
, إذ كان الهلال الخصيب مدخلا
مهما إلى معرفة النحاس و
القصدير في جبال طوروس و
زاغروس إن جورجيو بوجيلاتي
باشر في دراسة نقوش مواقع سو
مرية و البابلية في مدينة
نيبور إذ تقدم فيه و هو
اليوم أول خبير في دراسة
اللغة الاكادية و دراسة تاريخ
موزبوتاميا , بروفسور سابق في
تاريخ شعوب الشرق الأدنى
بجامعة كاليفورنيا و لويز
الإنكليزية و هو أيضا مدير
معهد علم الآثار القديمة ,
أما زوجته مارلين بوجيلاتي
تحاضر و تدرس التاريخ في
جامعة ولاية كاليفورنيا و
لويز الإنكليزية أكثر من
اثنتي عشرة سنة , مشاركة في
كتابة فصل عن اوركيش في
موسوعة أكسفورد المتعلقة
بعالم الآثار في الشرق الأدنى
بوجيلاتي يزيل الغبار و
الخلاف حيث يعرض و يكشف حقيقة
تل موزان بشكل مذهل , إذ إن
تل موزان هضبة واسعة يناهز (
70 مترا إلى 90 مترا ) أما
الغطاء يناهز ( 120 هكتارا )
فتل موزان جدير بالاهتمام و
الملاحظة , يغري النفس بالكشف
فيه عن مدينة أثرية و السبب
في ذلك شرح و توضيح العالم
البريطاني ( ماكس مالوان )
عندما زار تل موزان لمدة
يوميين في عام ( 1937 ) لأجل
تعيين مواقع ما قبل الميلاد ,
حيث حفر خنادق و أزال القشرة
للكشف عن الآثار و تحديد
المواقع من خلال الفخار
الموجود على السطح , لكنه
يخطىء في تحديد المواقع إذ
اعتبرها موقعا رومانيا من
خلال الثقة بصناعة الفخار ,
لكن الفخار المصقول ينقذ تل
موزان كثيرا لمماثلة الفخار
الموجود بالفخار الروماني 0
قالت كيلي بوجيلاتي ليست آخر
موقع يحفر ولكن في الوقت
المناسب يمنح علامة مميزة
وأيضاَ مدهشة . زوجة مالوا ن
الراوئية اجاثاكريستي تصل إلى
تل< مهوا > وكانت كثيرا تحل
محل زوجها في كتابة مذكرات
عندما كان يعزم الحفر في تل
موزان او يحتاج إلى الراحة او
السفرالى
بلدة عامودا القريبة و
التزويد بما يحتاجه . هناك
ثلاثة تلال تشترك معا
بالاحترام و الاهتمام وهي
مسجلة ومدونة < تل حمدون .
غرب عامودا . . . تل
جاغربازار جنوب عامودا . . .
والثالث تل موزان شرق عامودا
وهو إلى حد ما عال وضخم و
واسع بين الثلاث . له حصة من
السمعة الطيبة نستطيع
الاعتماد عليها أما الاثنان
الآخران تل حمدون , تل
جاغربازار حيث وجد بينهما و
بين الرومان الشبه التقريبي
عندما تم التنقيب و الحفر
فيهما , لكن في وقت متأخر ضم
تل موزان إلى المسح الأثري
على كره و اثبت بأن هناك
مقارنة مختلفة بين ما تم
العمل فيه و بين الرومان
عندما تم الحفر و التنقيب في
الأسفل و هذا يتطلب عدة فصول
من العمل و الوقت و المال
الكافي قدر المستطاع 0 إذ
يسكن مالوان في جاغربازار
يبحث و ينقب عن الآثار يثيرها
بالمقارنة مع تل موزان
اذيعتبرها مساحة هامة , كتب
مالوان أحيانا أتعجب إن
المادة غنية مثل تل موزان و
لن يتكرر ذلك بعد ذلك الوقت
خلال خمسة عقود تقريبا , يأتي
الزوجان إلى تل موزان و هما
على معرفة بالفخار و بالقطعان
الرنانة , رغم كل ذلك
يستنتجان إن الفخار ( كسر
الفخار ) لا ينتمي إلى عهد
الرومان , إنه من الألف
الثالث قبل الميلاد , وخلال
التنقيب عن الآثار بين طبقات
الحجارة اظهرا بانها ليست
رومانية , بما إن مالوان نوه
ثانية في زيارة له إن اوركيش
أسطورة إذ إن اثنان من
الأسود البرونزية صغيري الحجم
, كل قطعة مكتوب عليها كتابة
مسمارية و منقوش بمعرفة
الحوريين و محتمل أن يكونا من
الألف الثالث قبل الميلاد ,
قد بيعتا في عامودة سنة (
1948 ) ثم في العاصمة و هما
الآن من مقتنيات و مكتسبات
متحف الفنون ( اللوفر و
المترو بوليتان ) و الترجمة
الأصلية للنص المنقوش على كل
أسد ( الملك في اوركيش يشيد
الهيكل للأسد ) و مع ذلك قد
بيع الأسدان في سوق عامودة 0
خلال العمل و التنقيب في تل
شرمولا ( ملتصق ببلدة عامودة
) لتحديد مواقع الألف الثالث
أو الثاني قبل الميلاد , لم
يصلا إلى المواقع المحددة
للأسدين و هي الهضبة الأقرب
إلى عامودة , بوجيلاتي وضح
السبب المبرر في استنتاج
الخبراء الخاطىء بان تل
شرمولا المصدر الأساسي للأسود
, ذلك بسب قربه من سوق عامودة
و من ناحية ثانية العمل في تل
موزان ليس جديدا , اذ اثبت
انه يعود إلى الألف الثالث
قبل الميلاد 0 في عامودة
القرويون أحيانا يدفنون
موتاهم فيه قد تمكنوا من خلال
دفن موتاهم العثور على الأسود
البرونزية و بيعها إلى اقرب
سوق من تل موزان و هي سوق
عامودة 0 الزوجان اثبتا على
الأقل و بشكل أكيد و ثابت من
خلال البحث مع مجموعتهم ( تل
موزان الضخم ليس مصدرا وحيدا
للأسود التأكيد و بلاشك إن
اوركيش حقيقة موجودة ) في
مدة تسعة فصول من التنقيب عن
الآثار و إنفاقها في تل موزان
منذ عام ( 1983 ) عين أول
مجموعة خارجية لصيانة سور
المبنى ( 16 متر ) ( 51 × 29
) اعتقد بوجود الهيكل , حيث
الأحجار منحدرة باتجاه الداخل
سطحها ثخين و سميك و الرصيف
شبيه الاسمنت , ظن المهندسون
المعماريون إن للمبنى سقفا
بسبب عدم وجود علامة تدل على
نظام شبكة المصارف , فاستنتج
المهندسون علامة على الأعمدة
القائمة و من خلال الثقوب
الموجودة , فاستنتج المهندسون
إن سقف المبنى قد صب و نحت و
نقشت أساساتها بخشونة و على
وجه التقريب من كتلة حجرية
كلسية و على الأرجح قرميد
الأسوار وردي اللون , يظهر
ضمن الهيكل هبوط كتلة حجرية
ضخمة تلك صفة تساعد الزوجين
مرة ثانية و تؤكد بان المبنى
في الواقع هو الهيكل الزوجان
وجدا أربع حالات و قاعدات و
أشكال للمباني السكنية باكرا
النار قد هدمت و خلفت كومة
حطام في المبنى , تمثال اسد
صغير من الحجر الكلسي وجد وسط
الرواسب و الحطام ( الأنقاض )
شبيه بأسلوب الأسدين
البرونزيين الشهيرين و عرف (
شعر العنق ) الأسد الحجري
يماثل الأسود البرونزية , إذ
تم رسم و استعمال النقوش
بتمعن , نماذج مخالفة للقواعد
و تم نقش العيون و رصعها
بتمعن كيلي بوجيلاتي تضع عدة
نقاط دالة على شبه مع الأسود
البرونزية و في اكثر من تمثال
حجري يعود تاريخه إلى منتصف
الألف الثالث و يتشابه مع
تماثيل الأسود في الجنوب إذ
وجدا الأسد في منطقة المذبح (
الهيكل ) , بوجيلاتي و زوجته
يسميان المبنى ( هيكل الأسود
) و يريدان أن يثبتا بالفعل
إن الهيكل يرجع إلى المنقوش
على الأسود البرونزية عندما
وجدا في عام ( 1948 ) و لكن
بالرغم من ذلك للمبنى اسم
الزوجان وقفا عند اسم المدينة
و لم يتمكنا من إخراج و كشف
اسم المدينة وقفا عند ذلك
كثيرا , احد المواقع الجديدة
في موزبوتاميا , الاثاريون في
الأساس يأملون في النقاب و
الكشف عن الأرشيف و ضرورة
ترجمتها و إلقاء الضوء على
التاريخ بين عام ( 1992 –
1993 ) الزوجان كشفا بناءا
بجانب بوابة المدينة , الذي
كان مستودعا , وجدا فيها نحو
( 650 ) من اللوحات و الأختام
الحجرية و الطينية , مكونة من
قطع متناثرة , عملوا في جمعها
و ترجمتها و هي صعبة للغاية ,
إ ذ وجدا اثار قدم إنساني على
أرضية المستودع , ساحقا
الأختام و اللوحات و كل ما في
الأواني , اذ إن اغلبها مكسور
الجوانب , لكن قابل للتعديل
حتى إن المصور الفوتوغرافي
كان يصور الأختام بحذر شديد ,
هذا ما كان يخيب الأمل و لكن
وجد بين تلك الأختام ختم
مقروء ( توبكش ملك اوركيش )
أخيرا وجدا اسم ملك الحوريين
مترابط مع اسم المدينة , و
النص الأصلي على الختم يشير
على انه عاش تقريبا ( 23 سنة
من نفس القرن أي حكم ) واحد
من حكام الحوريين لم يكن
معروفا سابقا قبل تشرين
الثاني من عام ( 1995 ) ثم
أعلن عن اكتشافهم عن اوركيش ,
إن ترجمة و نقل الكتابة على
الأختام يثبت و يحير و يثير ,
لم يكن الأفضل لأن الدمغات
على الطين سريعة العطب و
الكسر , لكن النص الأصلي عكس
كل شيء بوجيلاتي لم يملك حتى
واحدة من الدمغات المفهومة ,
لكن تمكن من حلها و تفسيرها
كافة , الختام عكس و برز ,
وصحح لغز الحوريين و اوركيش
يقول بوجيلاتي ( اوركيش قضية
فريدة و هامة , غريبة جدا ,
كلف مليون دولار ) منذ بداية
الالف الثالث كانت الكتابة
المسمارية مستعملة لدى
السومريين و الاكاديين
وللحوريين كتابة مسمارية خاصة
بهم --- هناك لغات مختلفة
شبيه بالعربية في استعمالها ,
لدى الفرس و العرب , الاوردية
, متعودين الكتابة بها , حتى
إن رسائل الرومان تكتب بلغات
مختلفة مثل الإنكليزية و
البرتغالية و التركية -----
عاد وترجم نص مسماري بإسهاب ,
تدريجيا منذ القرن ( 19 ) و
منذ ذلك يعتبر عنصر أساسي ,
يزداد دائما علما و معرفة حول
الحضارة القديمة الدكتور (
ميريوسو لفيني ) مدير معهد
مسيني ( يونان ) و إيجة
الأناضولية , مطلع على العصر
الروماني , يشرح و يعلل , إن
الحوريين بدأوا في الظهور بعد
( 2500 9 قبل الميلاد , في
منطقة واسعة و خصبة بين
التلال , شرقي جبال طوروس و
زاغروس , و هو مشهور بكتابة
كتابات تاريخية , وروايات
تاريخية و تقديم بيانات عن
السومريين و الحضارة السامية
( الوثائق تخول المنطقة إلى
نبأ سياسي محلي مع إن ما يظهر
للعيان , إن الكتابة السومرية
و الاكادية مسمارية و
الحوريون لهم تاريخ حقيقي , و
كتاباتهم التاريخية تدل على
أنهم يملكون لغة خاصة بهم )
مدونات الدكتور ( سولفيني ) (
موزبوتاميا دخلت منطقة
الحضارات و الثقافات , تماما
, الحوريون استطاعو الانطلاق
و تملك ثقافة ذو لغتين \ لغة
السومريين و الاكاديين مع لغة
الحوريين الخاصة بهم , وتلك
صورة عن العصر الاكادية
القديم يؤكد جميع الاكتشافات
الجديدة على ذلك \ يتحدث
جورجيو بوجيلاتي , في تل
موزان مع أول الوثائق من
أرشيف توبكش ملك اوركيش ,
اخرج توبكش اسم الحوريين في
حين المترجمون قالوا إنها اسم
ملكات اكينتوم الاكادية في
حين هي اسم ملكة ( اكينتوم
الاكادية ) الزوجان يفترضان ,
ربما دل ذلك على تجربة زواج
ملكي مع اعتبارات و تأثيرات
ثقافية و سياسية , كان ملك
الحوريين متزوجا من أميرة
اكادية من الجنوب , لحد الآن
الزوجان نقبا و اخرجا جزءا ,
فقط من المستودع و وجدا حتى
الآن ( 123 ) دمغة من دامغات
الختام و كل يقرأ و يدل على
اكينتوم زوجة الملك توبكش ,
ويشير بطريقة أخرى على أعضاء
أسرة الملكات بوجيلاتي
يستنتج من ذلك إن ممتلكات
الملكة كانت مخزنة بشكل ملائم
و مناسب في منطقة خاصة بها ,
يتبين بوضوح على أنها ليست
منشغلة بختم الأجران و وضعها
في المستودع 0 فأما كيلي
بوجيلاتي قائلة هي تمتلك
الخدم , واحد منهم ينظم و
يحسب شحن المحصولات من
الإقطاعيات المتاخمة بحلة
جيدة مخصص للبلاط , لأجل
الملكات يختم و يحفظ في مكان
لحفظ المونة مع الاسم , مثلما
يشبه اليوم عند وضع عنوان طرد
بريدي , مع التأكيد على تسمية
اكينتوم زوجة الملك , كيلي
كانت تعتقد و يؤمن بالوضع
الخاص لزوجة الملك و توازن و
تقارن مع ما يمارس في اوغاريت
, حيث كان للأم وضع استثنائي
خاص في الحقيقة الزوجان لم
يجدا حتى الآن و لم يذكرا اسم
أم الملكة و لا برهان او دليل
واحد على تعدد زوجات أو
الأزواج الملكية , لأن عددا
كبيرا من دمغات الختام
الحجرية و مجوهرات الملكات
كانت مخزونة في مكان آخر من
كان الحوريون ؟ نعم إنهم
عاشوا خلال الالف الثالث ,
وفي نفس الوقت كان السومريين
في الجنوب و القبائل السامية
في الشمال الغربي , يشرح
بوجيلاتي , صدق و اعتقد
اللغويون بأنه يوجد صلة بين
لغة الحوريين القديمة و لغة
جورجيا المعاصرة و محتمل ان
أتوا من إقليم قوقاز إلى سهل
اقليم الأناضول ( نداءات و
دعوات كيلي تمتد خارج الهلال
الخصيب ) السومريون عاشوا في
الجنوب الجاف و أسلوب البناء
لديهم قرميدي و القبائل
السامية عاشوا في سهول نهر
العاصي , يقول بوجيلاتي (
الحوريون و اوركيش اقتربوا من
حصباء و معادن جبال الأناضول
, مستخدمين الحجر في بنائهم و
أكثر من ذلك كله مناخه شمالي
بوجيلاتي فحص موضوع الأساطير
لدى الحوريين و يشير إلى
دلائل تماثل ما عند جبال
الشمال كيوماربي أول الآلهة
عاش في اوركيش و له ابن يدعى
( اوليكوماي ) الذي لقب ب (
البازلت ) الذي وصفه منفجرا و
منتشرا على اليابسة خارج
البلد , في الحقيقة قد يكون
التدمير بسب ثوران البركان
مرتين , ممتد نحو ( 100 )
كيلو متر ( 62 ) ميل من تل
موزان أسطورة ثانية يصف و
يصور معركة بين اوليكوماي و
تشوب ( أسطورة البرق )
بوجيلاتي أوحى بأنه قصة ,
استطاع حفظ الذاكرة في وقت
مشوش عندما ضرب البرق عند
ثوران البركان و الاسم
الثاني لابن كيوماربي هو (
سيلفر ) الذي يعكس قدرة
الحوريين في استخراج المعادن
, بوجيلاتي يثق بان سيلفر
أسطورة الحوريين في استخراج
المعادن , و عبثا حاول كشف من
حكم اوركيش خلال تلك الفترة و
لكن سبق إطلاق اسم الأسطورة
على جبال الشمال و هناك
إشارات تدل على نقل المعادن
من المصدر الشمالي , إذ وجد (
رماح , خناجر , كاشطات
الأحذية و مسامير من النحاس
الخالص , بالإضافة الى عينات
من القصدير و البرونز و
النحاس مخلط مع زرنيخ , كل
ذلك استرد من تل موزان , و
يقدر عدد سكان اوركيش ( 10000
الى 20000 ) نسمة 0 و يرتكز
على جانبي المدينة منطقة
تجارية و طرائق استخراج و
تعدين المعادن 0 الحوريون
لعبوا دورا هاما و حيويا و
اقتصاديا في حياة السومريين و
القبائل السامية , بذلك
اوركيش حقق نجاحا اقتصاديا
مزدهرا و هاما , ذلك من
الصناعة , حتى جذبت الى خزينة
الدولة الفضة و الذهب في فترة
قصيرة , و وجود نهر و أودية
مطمرة و خصبة , أصبحت المصدر
و المنتج الرئيسي للقمح و
بوفرة و بسب عدم وجود إشارات
على زلزال , ولا حسابات و
إشارات على حرب دمرها ,
بوجيلاتي يعتقد إن تنازل و
استسلام عن المدينة قد تم
حوالي ( 1500 ) قبل الميلاد و
يمكن ان يكون هناك تغيير في
المناخ و استنزاف جداول الماء
, لكن مع ذلك تاريخ اوركيش
اثر في الحضارة القديمة عبر
التاريخ 0 و وثق المؤرخون
مسبقا آلهة الحوريين على مدفن
عظماء امة الحثيين و تعتقد
كيلي إن الحثيين استعاروا
مثاليتهم من تتابع السلالة
الحاكمة من الحوريين و من
مثالية انطباعات العهد
المكتشف من تل موزان , و عينت
اثار غير معروفة حتى الآن في
فن الألفية الثالثة و
الحوريون يجسدون أسماء الناس
الذين يصفونها في بصمات عهدهم
, وتقول نحن نفترض بأن هذه
الممارسة ستأتي على خواتم
أكثر من ذلك نستخلص تتابع
السلالة الحاكمة بشكل و اضح
من الإشارات الى انطباع العهد
و لاحظت بأن الملكة يمكن
تميزها بالإشارة الى جدائلها
المفردة و برمزية تحمل طفل
ملكي في حضنها بينما الأمير
المتوج يميز بتاجه واضعا يده
على ركبة والده الملك , انه
غير مسموع في فن هذه الفترة و
تشير للتتابع بملامح خاصة مثل
الذي تؤكد عليه هذه الباحثة
يتعالى صوت كيلي بوجيلاتي
بحماسة , عندما شرحت موضوعات
الحوريين , اذ ظهر كيف يصور و
يرسم الحيوانات بغرائزها
الطبيعية و المفضل من تلك
الرسومات بلاطة منقوشة يصور
الحارس كيف ينتقل إلى الأمام
و يدفع ساقه و نفسه باتجاه
الأمام , قالت تقنية جديدة
متطورة التراكيب لدى الفنانين
المتقدمين عدة قرون على
الشمال و الجنوب بفضل دمغات
الختام يقول بوجيلاتي , يملك
الحوريون أسماء جديدة و نعلم
إلى ماذا يشير و إلى ماذا
يميل و كيف يحيا , وولي العهد
وجهه مميز جدا و لكن ليست
وجها وسيما , وجه عصبي فصل
يجيء و يتقدم , بوجيلاتي يريد
حفر الجزء المجاور لمنطقة
مستودع الملكة حيث يأمل أن
يلاقي لقية في المستودع ,
ربما اللقية تضيء الطريق أكثر
, يثبت إنها عالم مسكون , و
فصل جديد اثر في الحضارة
البشرية القديمة , أراد أن
يدفع إلى الأمام بقايا مشاهد
و يبرهن على إنها خصيب و مثمر
لأن سندات هامة يكتشف حتى
الآن في تل موزان.
الترجمة عن
الانكليزية وليد الحسيني
هامش
1- القبائل السامية – قبائل
ايبلا السامية
2 - يقول فراس سواح في كتابه
( آرام دمشق و إسرائيل ) رغم
أن معظم أسماء الملوك
الهيكسوس سامية , إلا أننا
نعثر بينها على أسماء غير
سامية أيضا , الأمر الذي يدل
على وجود عناصر مختلطة في
التركيب الإثني لهذا الجماعات
و ربما كانت هذه العناصر غير
السامية قد جاءت من أصل حوري
فقد تميزت بداية عصر البرونز
الوسيط بحدوث تحركات سكانية
كبيرة من و إلى المنطقة ,
أهمها تلك الهجرة الواسعة
لجماعات غير سامية و فدت من
الشرق و الشمال الشرقي لتستقر
في الشمال السوري و الجزيرة
العليا و تشكل عدة ممالك قوية
أهمها مملكة ميتا ني , و رغم
أن لغة هؤلاء الحوريين لا
تنتمي إلى أسرة لغات معروفة ,
سامية كانت أم هندو أوربي ,
إلا أن الطبقة العسكرية
الحاكمة للجماعات الحورية كان
من أصل هندوأوربي
ورد اسم الحوريين بصيغة (
حوريم ) في كتاب العهد القديم
و تم التعرف إلى الكلمات من
اللغة الحورية في قوائم
الكلمات المترادفة الاكدية ,
ولكن تم العثور على رسالة
مؤلفة من ( 494 ) سطرا ضمن
الوثائق الرسمية للفرعونين
التي كشف عنها في تل العمارنة
, تشير إلى اللغة الحورية و
عندما بدأت التنقيبات الأثرية
في العاصمة الحثية ( ختوشا )
حاليا بوغاز كوي \ شرقي أنقرة
, كشف نصوص بلغة حورية و تم
كشف نصوص حورية خلال
التنقيبات الأثرية في ماري و
اوغاريت و ايمار و في نوزي
