|
الكورد في الاتحاد السوڤييتي السابق
إعداد وتأليف
الزناتي بيه اشبيب
حقوق نشر هذه الدراسة متاحة لمواقع الإنترنت فقط
فهرس محتويات الدراسة
|
العنوان |
الصفحة |
|
مقدمة
الدراسة |
2 + 3 |
|
الكورد |
4 |
|
تاريخ
الكورد في الاتحاد السوڤييتي |
4 – 6 |
|
عدد
الكورد وتوزيعهم في الاتحاد السوڤييتي |
6 + 7 |
|
الوضع
القانوني والاجتماعي |
7 + 8 |
|
مستوى
التعليم لدى الكورد في الاتحاد السوڤييتي |
8 |
|
اللغة
القومية |
9 –
11 |
|
الخط
وحروف الأبجدية |
11 +
12 |
|
الدين
والمعتقد والمذهب |
13 |
|
الكورد خارج الاتحاد السوڤييتي |
14 |
|
أوضاع
الكورد اليوم بعد تفكك الاتحاد السوڤييتي |
14 –
16 |
|
الخاتمة |
17 |

مقدمة الدراسة
لم يكن اهتمامي
بالشؤون الكوردية وما يتعلق بها من تاريخ وجغرافيا واجتماعيات إلا نتيجة أساسية
لكون الشعب الكوردي هو جزء لا يتجزأ من مكونات الأرض التي يعيش عليها ومن ضمنهم
الشعب الكوردي في موطني سورية التي يتعجب الزائر لها حين يرى فيها تنوعا سكانيا
عرقيا ودينيا ربما لم يألفه في معظم البلاد العربية والمجاورة لها ما لم أستثني
الشقيق الأكبر العراق
الذي يقاربها في ذات الصفات .
ولكن في زحمة
الأحداث الحالية والسيطرة الإعلامية في المنطقة وتركز الاهتمام بالشؤون الكوردية
على منطقة كوردستان فقط ، لفت انتباهي عدم وجود أي دراسة تهتم بالكورد في جمهوريات
الاتحاد السوڤييتي
السابق رغم أن عددهم هناك ليس بالقليل كما أن تاريخهم قديم في تلك الدولة السابقة ،
وكان الأمر بالنسبة لي أيضا طي النسيان حتى يوم 16 كانون الأول / ديسمبر 2005 حين
قمت بزيارة لمعرض الشارقة الدولي للكتاب ، ومن جملة الكتب التي وقعت عيناي عليها
واشتريتها الكتاب الذي نقلت عنه هذه الدراسة .
كتاب (المسلمون في
الاتحاد السوڤييتي) ، ألفته الباحثة الروسية (شيرين إيكنير) باللغة الإنكليزية عام
1986 في لندن ، وترجمه إلى العربية الدكتور (عبد الوهاب الزنتاني) سفير ليبيا
الأسبق في الاتحاد السوڤييتي وذلك عام 1993 في الزنتان بليبيا وتحت عنوان (الشعوب
الإسلامية في الاتحاد السوڤييتي السابق) ، وطبعته للمرة الأولى جمعية الدعوة
الإسلامية العالمية في ليبيا عام 1999 .
يتضمن الكتاب
توثيقا مدعما بالإحصاءات والأرقام عن حقيقة الوجود الإسلامي في جمهوريات الاتحاد
السوڤييتي السابق مع مقدمات تاريخية تحكي تاريخ الإسلام في هذا البلد الواسع الذي
وصل عدد مسلميه أثناء صدور الكتاب إلى 45 مليون ، مشكلا بذلك واحد من أضخم التجمعات
الإسلامية في العالم ، إضافة إلى التقسيم العرقي للشعوب المسلمة وأصولها وتاريخها
ولغاتها ومذاهبها ومستواها التعليمي والاجتماعي ، ما يعني أن الكتاب يمثل ثروة
قيّمة لمن يقتنيه في هذا المجال .
ويقع الجزء الذي
سأنقل منه دراستي هذه في الصفحات من 288 إلى 298 من الترجمة العربية للكتاب والتي
خطها قلم الدكتور عبد الوهاب الزنتاني ، وهو عن الشعب الكوردي في تلك الرقعة من
الأرض وأعني ما كان يعرف بالاتحاد السوڤييتي الذي امتد لأربعة وسبعين عاما وكقوة
عظمى يحسب لها ألف حساب قبل أن تتحول فجأة إلى رماد وركام وأثر بعد عين فلم تستطع
وريثات هذا الاتحاد البقاء بهذه القوة التي ألفها السابقون عنها .
وهنا أرجو من
القراء الكرام التماس العذر للدكتور الزنتاني لعدم تمكنه من إيجاد ترجمة دقيقة
خصوصا للمصطلحات التي نقلتها الباحثة شيرين إيكنير من الروسية بطريقة النقل الصوتي
Transliteration
إلى الأحرف اللاتينية (كما هو معروف أن للغة الروسية أبجدية خاصة تعرف بالسيريلية
أو السلاڤية وسأتطرق إليها في فصل خاص من هذه الدراسة) .
إذ يكفي الدكتور
الزنتاني وحسبه هذا الجهد الكبير الذي قام به من أجل تعريفنا بهؤلاء المسلمين في
هذه البلاد الباردة والبعيدة ، وقد قام طوعا بهذا الجهد نتيجة معرفته السابقة بتلك
البلاد وأوضاعها حين كان سفيرا لبلاده ليبيا فيها كما أقام فيها لفترة كزائر بعد
انتهاء عمله وتجول في بعض مناطقها ، ما يضفي على هذا العمل القيم صفة الموثوقية
ووجود الشاهد على أحوال مسلمي الدولة السوڤييتية السابقة .
لن أبتعد كثيرا عن
محور الدراسة وموضوعها ، فتلك الدراسة تتضمن أولا التسمية المحلية للكورد مع الاسم
الروسي ، ثم تتوقف عند الخلفية التاريخية للشعب الكوردي في الاتحاد السوڤييتي
السابق وتعرج منها إلى عدد الكورد وتوزيعهم في زمن صدور الكتاب مع جداول إحصائية
تبين العدد والتوزيع ، وتمر بعدها لاستعراض الوضع القانوني والاجتماعي للكورد وأيضا
مستوى التعليم لديهم ، وصولا إلى اللغة الكوردية والأبجديات المستعملة هناك ،
وأخيرا الحالة الدينية والمذهبية للكورد مع بيان صغير عن الكورد داخل وخارج
جمهوريات الاتحاد السوڤييتي السابق ، وسأخصص نهاية الدراسة للحديث عن أوضاع الكورد
هناك في الوقت الحالي .
وإن كنت أعلم أنه
قد لا أوفي الدراسة حقها من الشرح والتركيز كما هو الحال في الكتاب ، فذلك لعلمي
بعدم وجود الكمال في عالمنا البشري وانحصاره في عظمة الخالق عز وجل ، إلا أنه آمل
أن تصل الدراسة إلى مستوى النقل المنهجي المنظم مع التصرف غير المخل أو الممل
بمحتوى الكتاب أو الجزء الذي نقلت عنه تلك الدراسة ، وهذا يعتمد على توفيق الله عز
وجل وعلى ما بذل من جهد .
والله الموفق
والمرشد إلى سبيل النجاح
الزناتي بيه اشبيب
أبوظبي – الإمارات
العربية المتحدة
5 – أيلول /
سبتمبر – 2006
zenaty_bieh@hotmail.com

الكورد
الاسم المحلي (أي
باللغة الكوردية):
بالخط العربي –
كورد
بالخط اللاتيني –
Kurd
بالخط السلاڤي –
К'öрд
(يلفظ الحرف К
مع خروج الهواء)
الاسم الروسي:
Курд
أغلب الكورد في
الاتحاد السوڤييتي يعيشون في إقليم ما وراء القوقاز (ترانس كاڤكاز
Транс-Кавказ)
الذي يضم جمهوريات أرمينيا وآذربيجان وجيورجيا ، وهناك مجموعة أخرى كبيرة في إقليم
آسيا الوسطى خصوصا جمهورية تركمانستان وبنسبة أقل في جمهوريتي أوزبكستان وكازاخستان
.
تاريخ الكورد في الاتحاد السوڤييتي
الكورد هم من
مجموعة الشعوب الإيرانية
وأصولهم العرقية معقدة جدا وقليل من تاريخهم السابق مفهوم ، وموطنهم الأصلي هو
البلاد المعروفة باسم (كوردستان) التي تتقاسمها سياسيا كل من تركيا وإيران والعراق
وسورية .
ومع بداية القرن
العاشر انتقلت مجموعة منهم إلى إقليم ما وراء القوقاز ، حيث حكمت أسرة (ﺸﻪداد
ئێزديڤان
Şedad Êzdîvan)
الكوردية الإزيدية المنطقة الواقعة بين نهري كورا (في آذربيجان وجيورجيا) وآراس (في
أرمينيا) بين القرنين العاشر والثاني عشر ، كما حدث خلال نفس الفترة أن انتقلت
قبائل كوردية عبر بحر قزوين ، وجاء التدفق الرئيسي للكورد متأخرا (ربما في القرن
السادس عشر) .
لكن رغم تأخر
التدفق فقد عرفت المنطقة باسم (خۆراسان كوردستان
Xorasan Kurdistan)
وذلك في عهد الشاه الصفوي عباس (القرن السابع عشر) مما حفز العديد من قبائل الكورد
خصوصا في منتصف القرن التاسع عشر على الهجرة شمالا (باتجاه إقليم شمال القوقاز)
وشرقا (باتجاه إقليم آسيا الوسطى) ، ولم يكون الكورد لأنفسهم دولة موحدة بل جمعهم
اتحاد شبه مستقل من القبائل إذ أنه بين القرنين الرابع عشر والثامن عشر خضعوا إسميا
للسيادة الإيرانية ثم التركية .
وفي القرن التاسع
عشر أصبح الكورد تحت السيادة الروسية بعدما توسع الروس جنوبا وشرقا باتجاه القوقاز
وآسيا ، حيث منحتهم اتفاقية (تركمان شاه) عام 1828 الأراضي الإيرانية فيما وراء
القوقاز ثم أعطاهم مؤتمر برلين عام 1878 الأراضي التركية في ذات الإقليم ، قبل أن
يأتي التوسع الأخير عام 1893 إثر اتفاقية تخطيط الحدود بين إيران وروسيا .
هذه التوسعات أدت
إلى ارتفاع عدد الكورد التابعين للسيادة الروسية وذلك مع ازدياد هجرة الكورد خصوصا
من كوردستان تركيا في الفترات بين عامي 1853 و1877 وأثناء الحرب العالمية الأولى
(1914 – 1918) كما هاجر عدد من الكورد إلى البلاد المجاورة للاتحاد السوڤييتي
كأفغانستان بين عامي 1920 و 1930 .
وحتى عام 1920 كان
الكورد في الاتحاد السوڤييتي يعيشون معيشة شبه بدوية وغير مستقرة ، فلكل قبيلة
الطرق الخاصة بها ، لكن بعد هذا التاريخ عملت السلطات السوڤييتية على توطينهم
وتشغيلهم في البرامج المجمّعة ، حيث تعيش الأغلبية منهم الآن (عام 1986 تاريخ صدور
الكتاب) في مزارع جماعية
ويعملون في الزراعة وتربية المواشي (وهم أحيانا يربون الخنازير من غير أكل لحومها
مطلقا) ، ويستثنى من ذلك الكورد في جيورجيا إذ أنهم متركزون في عاصمتها (تفليس أو
تبيليسي) وعملهم الغالب هناك هو الصناعة .
وأكثر جماعات
الكورد في الاتحاد السوڤييتي نجاحا واستقرار هم بلا شك الكورد في أرمينيا ، إذ أنهم
يمتلكون أغلب أدواتهم الخاصة وبالذات أدوات الطباعة والنشر بلغتهم ، ففي اتحاد كتاب
وأدباء أرمينيا يوجد فرع كبير للكتاب والأدباء باللغة الكوردية ونفس الشيء بالنسبة
لجامعة (يريڤان) وأكاديمية العلوم الأرمينية .
لكن هذا الوضع أقل
كثيرا في البلاد الأخرى التي يتواجدون فيها خصوصا تركمانستان حيث أدمج الكورد في
سكانها بالتتريك وصارت هويتهم تركمانية (التتريك هو جعل الهوية والثقافة واللغة
تركية) ، أما في آذربيجان فقد تأسس عام 1923 تجمع خاص بالكورد في مدينة (لاشين) غرب
آذربيجان (ضم هذا التجمع 90.1 % من كورد آذربيجان) لكنه أغلق وألغي عام 1928 بعد
توطين الكورد في المنطقة مع باقي السكان ثم ترحيل أغلبهم لاحقا .
وجاءت نكبة الكورد
الكبيرة هناك مع نهايات الحرب العالمية الثانية عندما أجبرهم الدكتاتور (ستالين)
على مغادرة القوقاز وقام بترحيلهم إلى آسيا الوسطى خصوصا في أوزبكستان وكازاخستان
كما رحّل بعضهم إلى سيبيريا لأسباب قيل آنذاك أنها غير معروفة ، لكن المعلوم أن
ستالين اتهم العديد من سكان القوقاز السوڤييت (بمن فيهم الكورد) بالتواطؤ مع
الألمان النازيين في بدايات الحرب رغم أن كل القرائن أكدت العكس من حيث قيامهم
بالتصدي لمحاولات التوغل الألماني من جهة البحر الأسود ، وإلى زمن تأليف هذا الكتاب
لم يسمح لهؤلاء الكورد بالعودة إلى مناطقهم فيما وراء القوقاز
.
عدد الكورد وتوزيعهم في الاتحاد السوڤييتي
عدد الكورد في الاتحاد السوڤييتي
|
السنة |
1926 |
1959 |
1970 |
1979 |
|
كورد |
إزيديون |
|
العدد
(بالألف) |
54.661 |
14.523 |
58.799 |
88.930 |
115.858 |
توزيع الكورد في جمهوريات الاتحاد السوڤييتي مع نسبتهم إلى
عدد جميع الكورد
|
السنة |
1926 |
1959 |
1970 |
1979 |
|
الجمهورية |
كورد |
إزيديون |
|
أرمينيا |
3.025
5.5 % |
12.237
84.3
% |
25.627
43.6
% |
37.486
42.2
% |
50.822
44 % |
|
آذربيجان |
41.193
75.4
% |
______ |
1.487
2.5 % |
5.488
6.2 % |
______ |
|
جيورجيا |
7.955
14.6
% |
2.262
15.6
% |
16.212
27.6
% |
20.690
23.3
% |
25.688
22.2
% |
|
تركمانستان |
2.308
4.2 % |
______ |
2.263
%
3.8 % |
2.933
3.3 % |
______ |
|
كازاخستان |
______ |
______ |
5.836
9.9 % |
12.313
13.8
% |
______ |
|
أوزبكستان |
180
0.3 % |
24
0.2 % |
2.591
4.4 % |
2.046
2.3 % |
______ |
|
جمهوريات أخرى
(روسيا وطاجيكستان وقيرغيزيا) |
______ |
______ |
4.783
8.1 % |
7.974
9 % |
______ |
التوزيع
الحضري والريفي للكورد
|
المكان/ السنة |
1926 |
1970 |
|
كورد |
إزيديون |
|
حضر |
1.875
3.4 % |
2.245
15.5
% |
34.317
38.6
% |
|
ريف |
52.786
96.6
% |
12.278
84.5
% |
54.613
61.4
% |
|
في
جمهورية جيورجيا فقط |
|
حضر |
1.093
13.7
% |
2.164
95.7
% |
20.031
96.8
% |
|
ريف |
6.862
86.3
% |
98
4.3 % |
659
3.2 % |
ملحوظات:
1 – في الإحصاء
السوڤييتي لعام 1926 تم فصل الإزيديين عن باقي الكورد لأسباب تتعلق بتجمعاتهم
السكانية
، ولكن اعتبارا من إحصاء عام 1959 أعيد دمجهم مع الكورد مرة أخرى إثر هجرة قسم كبير
من الإزيديين خارج الاتحاد السوڤييتي .
2 – تضاعف عدد
الكورد عموما والإزيديين خصوصا في أرمينيا في إحصاء عام 1959 بسبب قيام سلطات
آذربيجان السوڤييتية بتهجير أعداد كبيرة من الكورد خارج آذربيجان فاستقر معظمهم في
أرمينيا وجيورجيا .
3 – في إحصاء عام
1926 شكل الإزيديون أغلب التجمع الحضري في جيورجيا بخلاف الجمهوريات الأخرى حيث
تركزوا في الريف .
الوضع القانوني والاجتماعي
إن أساس المواطنة
والجنسية في الاتحاد السوڤييتي هو التوطن والاستقرار في المنطقة الأم لكل شعب من
شعوب الاتحاد ، أي أن الأمر لا ينطبق على المنفيين خارج مناطقهم الأصلية ، لهذا فإن
الكورد في إقليم ما وراء القوقاز (خصوصا أرمينيا) وفي تركمانستان هم من يتمتعون
بكامل المواطنة في الدولة السوڤييتية ، بينما الكورد المنفيون في إقليم آسيا الوسطى
(كازاخستان وأوزبكستان بالخصوص) لا تسري عليهم صفات المواطنة تلك حتى لو قيل إنهم
استقروا في منفاهم لأن حرية الحركة والاستطيان مرتبطة بالعيش في البلاد الأصلية
طبقا للقوانين التي سنها البرلمان السوڤييتي في هذا الشأن عام 1950 ، أيضا يصعب
القول أن عددا كبيرا من الكورد غادر مناطقه التي عاش فيها لعدة قرون بشكل طوعي دون
تثبت ذلك من خلال الكورد أنفسهم ، وهو السؤال الذي ما زال مفتوحا للإجابة عنه .
والكورد في
الاتحاد السوڤييتي موجودون في جميع مواقع العمل وفي كل المستويات المعيشية خصوصا في
أرمينيا ، غير أنهم مع ذلك يعملون في المزارع الجماعية باستثناء الكورد (الإزيديين
خصوصا) في جيورجيا والذين يعملون في الصناعة ويتمتعون بمستوى معيشي مرتفع مقارنة
بالجماعات العرقية الأخرى في الاتحاد السوڤييتي ، كما تخرج المرأة الكوردية للعمل
مثل معظم نساء الدولة .
مستوى التعليم لدى الكورد في الاتحاد السوڤييتي
|
السنة |
1926 |
1970 |
|
كورد |
إزيديون |
|
نسبة
المتعلمين |
3.7 % |
2.1 % |
99 % |
ملحوظة:
في عام 1926 كان عدد المتعلمين باللغة الكوردية 47 كورديا (بنسبة 2.3 % من مجموع
الكورد المتعلمين) و32 إزيديا (بنسبة 10.4 % من مجموع الإزيديين المتعلمين) .
مستوى التعليم لكل ألف كوردي في أرمينيا بدءا من عمر 10
سنوات فما فوق
|
مستوى
التعليم |
النوع |
1926 |
1970 |
|
أساسي |
رجال |
245 |
346 |
|
نساء |
138 |
294 |
|
ثانوي |
رجال |
179 |
257 |
|
نساء |
43 |
98 |
|
عالي |
رجال |
6 |
13 |
|
نساء |
1 |
3 |
اللغة القومية
تنتمي اللغة
الكوردية إلى الفرع الشمالي الغربي من مجموعة اللغات الإيرانية المتفرعة عن فصيلة
اللغات الهندو – إيرانية المرتبطة بشجرة عائلة اللغات الهندو – أوروپية ، ولهذه
اللغة ثلاث لكنات رئيسية: الشمالية التي تعرف بـ (كورمانجى
Kurmancî)
والوسطى التي تسمى (سۆرانى
Soranî)
والجنوبية التي غالبا يقال لها (ﻓﻪيلى
Feylî)
، واللكنتان الأخيرتان يتكلم بهما في العراق وإيران فقط (منطقة كوردستان) ، غير أن
الشمالية (كورمانجى) هي الأوسع انتشارا ويتكلم بها إضافة إلى العراق وإيران في
تركيا وسورية ولبنان ، ويفصل نهر الزاب (رافد نهر دجلة) بين المتكلمين بلكنتي
كورمانجى وسۆرانى في العراق ، بينما تفصل بحيرة أورمية (شمال إيران) بين المتكلمين
باللكنتين في إيران .
وفي الاتحاد
السوڤييتي عموما فإن الكورد هم من متكلمي لكنة كورمانجى التي تعرف بهذا الاسم في
آذربيجان بينما تسمى في أرمينيا وجيورجيا باسم (ئێزديكى
Ezdîkî)
أي الإزيدية ، في حين تعرف في تركمانستان بـ (خۆراسانى كوردى
Xorasanî Kurdî)
.
وتختلف اللهجات
التي يتكلم بها الكورد في الاتحاد السوڤييتي من حيث الاستعارات اللفظية واللغوية ،
فمن الناحية اللفظية هناك حروف إضافية في لهجات الكورد بأرمينيا وجيورجيا وهي
الحروف التي تلفظ مع خروج الهواء
Aspiration
وقد استعيرت هذه الحروف من اللغتين الأرمنية والجيورجية ، بينما تتميز لهجة الكورد
في آذربيجان وتركمانستان باختلاف لفظ حروف العلة واستعارتها من اللغتين الآذرية
والتركمانية وهي لغات تركية
، الشيء الغير موجود بصورة ظاهرة لدى الكورد في كوردستان تركيا نفسها .
أما من الناحية
اللغوية فالقاسم المشترك الأكبر بين جميع اللكنات الكوردية هو الاستعارة من اللغتين
العربية والفارسية ومن اللغة التركية بنسبة أقل كثيرا ، وتختلف باقي الاستعارات
باختلاف الأماكن ففي كوردستان تركيا توجد استعارات كثيرة من اللغتين الفرنسية
والألمانية ، بينما في الاتحاد السوڤييتي أضيفت مفردات روسية عديدة إلى لغة الكورد
هناك مع استعارات قليلة من اللغات الأخرى في البلاد .
غير أنه وبسبب
انصهار معظم الكورد بتركمانستان في الهوية التركمانية وجد أن عددا منهم يتحدث اللغة
التركمانية وتقلص استعمال اللغة الكوردية لديهم ، لكن رغم ذلك بقي الكورد هناك
منغلقون نسبيا على أنفسهم بحيث لا يتزاوجون إلا فيما بينهم فقط ، وهذا الأمر موجود
كذلك في آذربيجان خصوصا بعد إغلاق مركزهم الأساسي في (لاشين) كما سبقت الإشارة إليه
.
ويوضح الجدول
التالي اللغات التي يتحدث بها الكورد كلغة أم أو يجيدونها كلغة ثانية
|
التفصيل |
1926 |
1959 |
1970 |
1979 |
|
كورد |
إزيديون |
|
الكوردية لغتهم الأم |
34.4
% |
96.4
% |
89.9
% |
87.6
% |
83.6
% |
|
الروسية لغتهم الأم |
0.1 % |
0.2 % |
2.9 % |
3.8 % |
4.8 % |
|
يجيدون الروسية كلغة ثانية |
------- |
------- |
------- |
19.9
% |
25.4
% |
|
لغة
أخرى هي لغتهم الأم |
65.2
% |
3.2 % |
***** |
8.6 % |
11.6
% |
|
يجيدون لغة أخرى كلغة ثانية |
------- |
------- |
***** |
36.2
% |
40.7
% |
ملحوظات:
1 – اللغات الأخرى
المشار إليها في الجدول السابق هي غالبا الأرمنية والجيورجية والآذرية والتركمانية
.
2 – في عام 1926
قال ما نسبته 42.9 % من كورد آذربيجان إن اللغة الآذرية هي لغتهم الأم ، وربما نتج
ذلك عن سياسة التتريك التي اتبعتها السلطات الآذربيجانية السوڤييتية مع الكورد .
3 – في عام 1959
لم يتم إحصاء الكورد الذين قالوا إن هناك لغة أخرى هي لغتهم الأم أو الذين يجيدونها
كلغة ثانية ، وقد أشير لذلك بعلامة النجمة في الجدول السابق .
وبالإضافة إلى ما
سبق من ملحوظات فقد كانت التعليمات والتوجيهات الصادرة للكورد في أرمينيا باللغة
الكوردية في عام 1960 غير أنه لم تتم الإشارة إلى عدد المدارس التي يتم التعليم
فيها باللغة الكوردية وإلى أية مرحلة يصل التعليم فيها ، كذلك توجد كليات ومعاهد
تعني بالدراسات الكوردية في أرمينيا وعاصمتها (يريڤان) وكذلك في روسيا (موسكو
ولينينگراد
بالتحديد) ، ومن المؤكد وجود عدد من الطلبة الكورد في روسيا إلا أن عددهم هناك غير
معروف .
وتستعمل اللغة
الروسية بشكل عام في الإدارة والقضاء والإجراءات الرسمية الأخرى ، وبالنسبة
لأرمينيا تستعمل أيضا اللغة الأرمنية لكن يمكن استعمال الكوردية ، والأمر نفسه في
الجمهوريات السوڤييتية الأخرى فالكوردي أينما وجد يمكنه استعمال لغته ما إن يتطلب
الأمر ذلك .
غير أنه لا تتوفر
معلومات حديثة عن استعمال اللغة الكوردية في الإذاعة ، بينما صدرت عام 1930 صحيفة
واحدة باللغة الكوردية هي صحيفة (الطريق) في أرمينيا وقد توقفت الصحيفة لمدة 17
عاما (1938 – 1955) وعادت للظهور بعد ذلك ، كما صدر عدد محدود من الكتب والكراسات
باللغة الكوردية بينها 3 كتب عام 1980 ليس منها أي كتاب علمي أو تقني .
الخط وحروف الأبجدية
حتى سنة 1921 كان
الكورد في الاتحاد السوڤييتي يستعملون الخط العربي بأحرف محسنة على الطريقة
الفارسية (كما في إيران) ، وبين عامي 1921 و1929 استعمل الكورد الخط الأرمني بينما
استعمل الإزيديون الخط الجيورجي (وإن كان على نطاق ضيق للغاية) وذلك بالرجوع إلى
عامل التركز الحضري للكورد والإزيديين (راجع جدول التوزيع الريفي والحضري للكورد) ،
وفي عام 1929 بدأ استعمال الخط اللاتيني بشكل مشابه لما في تركيا ، قبل التحول إلى
الخط السلاڤي عام 1946 والذي فرضته السلطات السوڤييتية على جميع الشعوب الخاضعة
لسيطرتها
وذلك باعتبار الأحرف السلاڤية رمزا للإدارة الروسية والسلطة السوڤييتية .
وقد طبع عام 1921
كتاب كوردي واحد بالحروف الأرمنية ، كما صدر عام 1930 عدد محدود من الكتب بالحروف
اللاتينية لكنها اختفت أثناء الحرب العالمية الثانية ، وبدأت طباعة الكتب الكوردية
بالحروف السلاڤية عام 1949 ، لكن في عام 1960 استعملت الحروف اللاتينية لطباعة
الكتب والمنشورات المخصصة للتصدير إلى خارج الاتحاد السوڤييتي (كوردستان تركيا
بالخصوص) ، وبالنسبة للحروف العربية فتقتصر طباعة الكتب والمنشورات الكوردية بها
على المجال الديني (الإسلامي على وجه الدقة) ومنها المجلات المتخصصة بشؤون المسلمين
الكورد والتي عادة ما يتم تصديرها إلى كوردستان إيران .
أما خارج الاتحاد
السوڤييتي فيختلف استعمال الأبجدية حسب اللكنة ، حيث أن لكنة كورمانجى تستعمل الخط
اللاتيني (في تركيا وسورية على وجه الخصوص) بينما تستعمل لكنتا سۆرانى وﻓﻪيلى الخط
العربي (في إيران والعراق) .
الحروف الأبجدية
للغة الكوردية
|
نوع الحرف |
ملحوظة |
عربي |
لاتيني |
سلاڤي |
|
حروف علة |
حروف متوسطة |
ئا /
ـا
/ ا |
A / a |
A / a |
|
ئۆ / ـۆ / ۆ |
O / o |
О / о |
|
حروف قصيرة |
ئه / ـه / ه |
E / e |
Ә / ә |
|
***** |
I / i |
Ь / ь |
|
ئو / ـو / و |
U / u |
Ö / ö |
|
حروف طويلة |
ئێـ / ـێـ / ـێ / ێ |
Ê / ê |
Е / е |
|
ئيـ / ـيـ / ـى / ى |
Î / î |
И / и |
|
ئوو / ـوو / وو |
Û / û |
У / у |
|
حروف صامتة |
|
بـ / ـبـ / ـب / ب |
B / b |
Б / б |
|
|
پـ / ـپـ / ـپ / پ |
P / p |
П / п |
|
|
تـ / ـتـ / ـت / ت |
T / t |
Т /
т |
|
J
الإنكليزية |
جـ / ـجـ / ـج / ج |
C / c |
Щ / щ |
|
CH
الإنكليزية |
چـ / ـچـ / ـچ / چ |
Ç / ç |
Ч / ч |
|
|
حـ / ـحـ / ـح / ح |
***** |
Һ' / һ' |
|
|
خـ / ـخـ / ـخ / خ |
X / x |
X / x |
|
|
د / ـد |
D / d |
Д / д |
|
|
ر / ـر |
R / r |
P / p |
|
ر مفخمة |
ڔ / ـڔ |
***** |
P' / p' |
|
|
ز / ـز |
Z / z |
З /
з |
|
J
الفرنسية |
ژ / ـژ |
J / j |
Ж / ж |
|
|
سـ / ـسـ / ـس / س |
S / s |
C / c |
|
|
شـ / ـشـ / ـش / ش |
Ş / ş |
Ш / ш |
|
|
عـ / ـعـ / ـع / ع |
***** |
Ә' / ә' |
|
|
غـ / ـغـ / ـغ / غ |
***** |
Г' / г' |
|
|
فـ / ـفـ / ـف / ف |
F / f |
Ф / ф |
|
|
ڤـ / ـڤـ / ـڤ / ڤ |
V / v |
В / в |
|
|
قـ / ـقـ / ـق / ق |
Q / q |
Q / q |
|
|
كـ / ـكـ / ـك / ك |
K / k |
К / к |
|
گ فارسية |
گـ / ـگـ / ـگ / گ |
G / g |
Г / г |
|
|
لـ / ـلـ / ـل / ل |
L / l |
Л / л |
|
ل مفخمة |
ڵـ / ـڵـ / ـڵ / ڵ |
***** |
***** |
|
|
مـ / ـمـ / ـم / م |
M / m |
М / м |
|
|
نـ / ـنـ / ـن / ن |
N / n |
Н / н |
|
حروف ساكنة ومتحركة |
هـ / ـهـ |
H / h |
Һ / һ |
|
و / ـو |
W / w |
W / w |
|
يـ / ـيـ / ـى/ ى |
Y / y |
Й / й |
|
حروف تلفظ مع خروج الهواء |
***** |
***** |
П' / п' |
|
***** |
***** |
Ч' / ч' |
|
***** |
***** |
Т'
/
т' |
|
***** |
***** |
К' / к' |
الدين
والمعتقد والمذهب
من
الناحية الدينية ينتمي الشعب الكوردي عموما إلى مجموعتين دينيتين هما
(الإسلام والإزيدية) ، ويطلق على أتباع الطائفة الإزيدية لقب (عبدة
الشيطان) إذ أنهم يدينون بالعبادة إلى (ملك طاووس) أو طاووس الملائكة الذي
هو الشيطان (إبليس) ، إلا أن مصادر أخرى تقول إن الإزيدية هي خليط من
الأديان الموجودة في منطقة الشرق الأدنى وعلى وجه الخصوص الزرادشتية
التي نشأت سابقا في إيران وبلدة (إزد) تحديدا حيث تنسب الإزيدية إليها ،
كما يعتقد معظم الدراسين العرب أن تسمية الإزيدية (أو اليزيدية) جاءت من
اسم الخليفة الأموي (يزيد بن معاوية) ويستدلون بأن مؤسسها يدعى (عدي بن
مسافر) وهو من نسل الخليفة المذكور .
وبالنسبة
للمسلمين الكورد فهم إما شيعة يتبعون مدرسة (مذهب) جعفر الصادق ، أو سنة
ويتبعون مدرسة الشافعي بخلاف السنة في آسيا الوسطى وما وراء القوقاز الذين
يتبعون مدرسة أبو حنيفة ، والأغلبية في كوردستان بشكل عام هم السنة الشوافع
إلا أن هذا الأمر لا ينطبق على الكورد في الاتحاد السوڤييتي حيث معظمهم
هناك من الشيعة الجعفرية ، ومن بينهم جماعة (العلويين
Alevi)
الغامضة التي تنتشر أيضا في تركيا وسورية .
ويشكل
الإزيدية نحو 20 % من كورد الاتحاد السوڤييتي ويتركزون في جيورجيا وأرمينيا
(معظمهم في المناطق الحضرية) ، وفي المقابل نجد أن الكورد الشيعة بغالبيتهم
يتوزعون على آذربيجان وتركمانستان وبنسبة أقل في جيورجيا وحتى في أرمينيا
التي يتركز فيها الكورد السنة الذين يتواجدون أيضا في آذربيجان وجيورجيا
ولكن بأعداد قليلة .
أما من
ناحية الإدارة الدينية الإسلامية ، فإن معظم الكورد المسلمين (سنة وشيعة)
يتبعون الإدارة الدينية لمسلمي ما وراء القوقاز ومقرها العاصمة
الآذربيجانية (باكو) حيث رئيسها شيعي جعفري ونائبه سني حنفي ، بينما
الآخرون يتبعون الإدارة الدينية لمسلمي آسيا الوسطى وكازاخستان (سنية
حنفية) ومقرها العاصمة الأوزبكستانية (طشقند أو تاشكينت) ، علما أنه في
الاتحاد السوڤييتي توجد أيضا إدارتان دينيتان أخريتان للمسلمين هما الإدارة
الدينية لمسلمي السوڤييت الأوروپي وسيبيريا (سنية حنفية) وتقع في مدينة
(أوڤا) عاصمة جمهورية باشكيريا أو باشكورتوستان التابعة لروسيا ، والإدارة
الدينية لمسلمي شمال القوقاز وداغستان (سنية شافعية) والواقعة في مدينة
(محج قلعة أو ماخاتش كالا) عاصمة جمهورية داغستان التابعة لروسيا .
الكورد
خارج الاتحاد السوڤييتي (مقارنة)
توزيع
الكورد وعددهم (بالألف نسمة)
مع نسبتهم
إلى العدد الإجمالي للكورد
|
الدولة |
1960 |
1979 |
|
تركيا |
4.000
41 % |
3.200
45 % |
|
إيران |
3.500
36 % |
2.000
28 % |
|
العراق |
2.000
20 % |
1.500
21 % |
|
سورية |
0.250
2.5 % |
0.350
5 % |
|
الاتحاد السوڤييتي |
0.059
0.5 % |
0.089
1 % |
ملحوظات:
1 –
استندت إحصائية عام 1960 للكورد إلى مصادر إحصائية سوڤييتية تتبع منظمات
حكومية ، بينما استندت إحصائية عام 1979 إلى صحيفة (براڤدا
Бравда)
السوڤييتية في الصفحة 80 من عددها الصادر آنذاك .
2 –
بالنسبة لإحصاء الكورد في سورية عام 1979 فقد شمل أيضا الكورد في لبنان .
3 – جميع
الأرقام المذكورة في الإحصائية ليست دقيقة وإنما اعتمدت على العدد التقريبي
للكورد في كل دولة وفقا لإحصائيات السكان التي أصدرتها تلك الدول .
أوضاع الكورد اليوم بعد تفكك الاتحاد السوڤييتي
(بقلم
مؤلف الدراسة)
إن
المتابع لأحوال الكورد في الجمهوريات السوڤييتية السابقة وما آلت إليه
أحوالهم بعد انهيار الاتحاد السوڤييتي وقيام 15 جمهورية مستقلة وعدد أكبر
من الجمهوريات والمقاطعات الذاتية على أنقاض هذا الاتحاد ، سيكتشف مدى
انعدام الاهتمام الإعلامي بالكورد في هذه المناطق حتى من قبل أقرانهم في
كوردستان ذاتها ولو من جهة تسليط الضوء على ما يتعلق بهم بشكل عام ، وذلك
رغم أنه في الوقت الحالي بات الكورد هناك يشكلون أحد أكثر الأقليات نشاطا
على الصعيد الاجتماعي .
غير أنه
ولحد الآن لا توجد معلومات كافية عن الكورد الذين هجّر آباؤهم إلى آسيا
الوسطى زمن ستالين وهم الموجودون حاليا في أوزبكستان وكازاخستان وكذلك في
طاجيكستان وقيرغيزيا وحتى روسيا نفسها ، وما زالت أسئلة كثيرة مفتوحة عنهم
من حيث هل اندمجوا في سكان هذه البلاد أم ما زالوا محافظين على تجمعاتهم
وهوياتهم ، لكن يستثنى من ذلك رجوع 8 آلاف كوردي من آسيا الوسطى إلى
أرمينيا في بداية عام 1995 بقرار من رئيس أرمينيا السابق (ليڤون دير
پيتروسيان) أثناء الاحتفال بمرور 3 أعوام على استقلال بلاده في 21 أيلول /
سبتمبر 1994 .
وحاليا
فإن عدد الكورد في أرمينيا قد تخطى 250 ألف نسمة يتركزون في المناطق
الشمالية المتاخمة لجيورجيا وعند جبال آرارات بالقرب من الحدود التركية ،
معظمهم من الإزيديين والباقون مسلمون سنة مع أقلية مسلمة شيعية في جنوب
أرمينيا ، وعملهم الأساسي هو الزراعة (زراعة الحبوب والخضروات) ، كما
يمتلكون دورا لنشر الآداب والتراث الكوردي وكذلك للمناهج التعليمية باللغة
الكوردية ، ونشير هنا إلى أنه قبل 5 أعوام ترجمت إلى اللغة الكوردية
مسرحيتان غنائيتان لأستاذ الموسيقى السوڤييتية الشهير (آرام خاچاتوريان)
الأرميني الأصل وإحداهما تتعلق بقصة حب عاشتها إحدى مزارع الكورد في
(يريڤان) في العهد السوڤييتي ، وكانت المسرحيتان مكتوبان بالروسية ثم
الأرمنية قبل ترجمتهما .
وبالنسبة
لجيورجيا فقد وصل عدد الكورد حسب آخر التقديرات الإحصائية إلى 120 ألف نسمة
يتواجدون في العاصمة تفليس والمدن المحيطة بها (معظمهم إزيديون) كما ينتشر
بعضهم في مقاطعة أوسيتيا الجنوبية التابعة لجيورجيا (هناك أيضا جمهورية
أوسيتيا الشمالية وتتبع روسيا في شمال القوقاز) وكذلك بنسب أقل في جمهوريتي
أبخازيا وآجاريا التابعتان لجيورجيا (أكثرهم مسلمون) ، والكورد في جيورجيا
كانوا وما زالوا رجال صناعة يعملون في الصناعات الثقيلة (الغاز والأجهزة)
وبعضهم استطاع تكوين طبقة صناعية قوية تمتلك عددا من الشركات الصناعية في
جيورجيا .
أما في
آذربيجان فحسب آخر مسح سكاني أجري هناك بلغ عدد المسجلين فعليا على أنهم
كورد حوالي 80 ألف نسمة ، وليس معروفا هل شمل التسجيل أولئك الذين تم
تتريكهم في العهد السوڤييتي أم لا ، لكن يعتقد أن التسجيل شملهم بشكل فعلي
قياسا إلى عدد الكورد في الإحصاء السوڤييتي الأخير عام 1989 (قبل تفكك
الاتحاد السوڤييتي بعامين) حيث لم يكن عدد المسجلين على أنهم كورد يتجاوز
18 ألف شخص بدون المسجلين كآذريين، كذلك فقد لوحظ تغير سلوك النظام في
آذربيجان أثناء حكم رئيسها السابق (حيدر علييڤ) فيما يخص التعامل مع
القوميات غير التركية وهو ما يفسر الاعتقاد بأن الكورد الذين كانوا مسجلين
كآذريين قد استعادوا هويتهم الكوردية وبالتالي سجلوا في الإحصاء
الآذربيجاني الأخير على أنهم كورد .
ويتواجد
الكورد بشكل أساسي في غرب وجنوب آذربيجان وتحديدا في مدن گنجه ولاشين
ولنكران وشمخا وإيروم ، كما ينتشر عدد منهم في العاصمة (باكو) وأيضا في
مقاطعة (ناگورنو كاراباخ)
وجمهورية (ناخچيڤان) الذاتيتان التابعتان لآذربيجان ، وأغلبيتهم العظمى
هناك مسلمون ففي الغرب هم من السنة الشوافع بينما أقرانهم في الجنوب من
الشيعة الجعفرية ، أما الإزيديون في آذربيجان فالغالب أنهم موجودون فقط في
ناگورنور كاراباخ ، ويتسم عمل الكورد هناك بالطابع التجاري فهم مثل
مواطنيهم الآذريين في الجنوب والغرب يعملون في التجارة خصوصا التجارة
الحدودية مع إيران جنوبا ومع تركيا غربا حيث يتبادلون البضائع التجارية مع
أقرانهم في كوردستان إيران وتركيا ثم تباع البضائع في الأسواق المحلية ،
وكثير من هؤلاء التجار هم أصحاب علامات تجارية مشهورة في آذربيجان .
بينما في
تركمانستان تقول بعض المصادر غير الرسمية إن عدد الكورد هناك وصل إلى 50
ألف نسمة بما في ذلك الذين كانوا مسجلين سابقا كتركمان ويتركز هؤلاء الكورد
جنوب تركمانستان في منطقة (پيرام علي) وقرب الحدود مع إيران وأفغانستان
وأيضا ناحية بحر قزوين ، ودينيا فغالبيتهم مسلمون شيعة جعفرية خلافا لمعظم
سكان هذه الدولة الذين هم مسلمون سنة أحناف مع أقلية مسيحية أورثوذوكسية
(من أصل روسي) ، وقبيل عام 2000 لم يكن يسمح لهم ببناء مسجد خاص بهم لأن
القانون التركمانستاني حينها كان يعطي الحرية الدينية للمسلمين السنة
والمسيحيين الأورثوذوكس فقط ، لكن التعديل الأخير الذي أمر به رئيس البلاد
(صابر مراد نيازوڤ) الشهير بلقب تركمان باشي (أبو التركمان) سمح للمسلمين
الشيعة (الكورد والهزارة الأفغان وأقلية صغيرة من البلوش والفرس
الإيرانيين) ببناء مساجدهم ، كما سمح للمسيحيين الكاثوليك (وهم من أصل
كوري) ببناء كنائسهم .
ومن
الناحية المهنية فإن معظم الكورد حسب هذه المصادر يعملون في قطاعات النفط
والماء والكهرباء ، ومستوياتهم المعيشة مرتفعة مقارنة بالكورد في إقليم ما
وراء القوقاز لأهمية وقوة القطاعات التي يعملون فيها خصوصا القطاع النفطي .
الخاتمة
لا يسعني
بعد الانتهاء من إعداد وتأليف هذه الدراسة حول الشعب الكوردي في الاتحاد
السوڤييتي السابق إلا طلب الموفقية من الله تعالى في طرح كل ما يتعلق
بأوضاع الكورد في هذه الدولة السابقة قديما وحديثا من أجل تسليط الضوء على
هذه الشريحة المعزولة إعلاميا عما حولها والتي عانت من التجاهل وقلة
الاهتمام بها حتى من قبل أقرانها في كوردستان .
لكني
ألتمس العذر لوسائل الإعلام الناطقة والمكتوبة بالكوردية في كوردستان
لكونها ما زالت حديثة العهد والإنشاء بعدما صار لكوردستان العراق حكومة
وإدارة خاصة ، وبدأت معظم الوسائل التي كانت مقيمة خارجها في التوجه إليها
حيث تحولت برامجها من مجرد الاهتمام بالتراث والثقافة الكورديين إلى توسيع
دائرة عملها لتشمل المجالات الأخرى بما فيها الأخبار والتعليم والشؤون
الاجتماعية والأمور التقنية والعلمية وما إلى ذلك .
وبما أن
هذه الوسائل قد خصصت نفسها لخدمة الشعب الكوردي في كل مكان وليس فقط في
كوردستان ، فعليها بد أن تحاول تقديم نفسها بصورة أفضل من خلال توجيه قسم
من برامجها إلى أولئك الكورد في الجمهوريات السوڤييتية للاهتمام بأوضاعهم
وإبراز الحالة التي يعيشونها هناك ، وهذا طبعا دون إغفال باقي الكورد
المهاجرين في جميع أنحاء العالم .
ولا
يفوتني في الختام ذكر المصادر التي استندت إليها في كتابة ما تصرفت فيه من
هذه الدراسة ، وهي مواقع الإنترنت التالية:
www.ethnologue.com
www.omniglot.com
www.geonames.de
www.wikipedia.org
encarta.msn.com
www.cia.gov
تمت
الدراسة بحمد الله وعونه
 |