ابراج

 

العاب

 

صور

 

مسلسلات

 

افلام

 

فيديو

 

اغاني

 

الرئيسية

 

 
 
 
 
 

 

 

شيركوه محمد

 

 

من الله .....  إلى الآن

 

16.10.2009

الوطن أيها الساكن وحيداً في الصمت ، أيها الراكن بعيداً عن العين

أعيش داخلك ولا أراك ، كيف يلتحم جسدي بك َ ، لو كان الاستشهاد ترياقاً لسكونك لفعلت ولكن يدي مبتورة ، اصفع برأسي الأماكن المستحيلة ، لعلي أتخبط بهذا الحلم واركله إلى زاوية الممكن ،

أيها الوطن ، سنلتقي ذات يوم !!

فكن صبوراً .

                                                    (( يومان في الحلم ))

لحاف الحقيقة التأويلية في تراجيديا الموت  ، أين البشر من هذه الجبال  

حوار دون أسماء ... !!

-  لا تعاند ظلي أيها الراكن بين همين من لا شيء ، لا تكابد ألمي أيها المنحني منذ تاريخ الشمال المغبر بدم أبيك ،لا تساند اليد التي تساندني ، تجاهل رؤية الأشياء التي أحبها ، كن عزيز الصمت عندما تأن أوجاعي ، أحترق حتى العظم كي تخون ذاكرتي بأنك َ انتهيت .

- أرحل إلى المعقول أيها التاهم لقيم مبادئي ، لقن محاضرتك هذه إلى وقت الانشقاق القادم ، توخي الحزر فمازالت يدايَّ تحملان قوة الجبال الصامتة ، كن عزيز النفس ولا تجعلني أبدأ بك ، وأخربش جسدك بكلام الندم  .

كثيرة ٌ هي اتهامتك لي هذه الأيام  ، هل أنت مغمز في النفس لا تصارحني .

- كلما رحلت من زاويتك المظلمة وتربعت بفسحة ٍ في زاويتي المظلمة ، يرجع تاريخ أصابعي إلى أزيال البندقية المنقوشة باسمي ، بدمي ، بندمي على أنه لم أقتل في المعركة الأخيرة قبل هذه .

- دع عنك الآن هذا الرحيق من الألم وتعالى إلى طاولة التشرد نفكر في حل لمصيبة القدر الذي ينعت خطواتنا  البريئة ، التحف بتلك الجريدة لعلها تنفع روحك في الهرب إلى الدفء  ، تخاطب مع تلك الكلمات لعلك تجد ما يحتويها من حلول ، أشرب هذا الكأس من العنب المتعفن داخل أكياس الزمن المرمية هنا ، وكن صبوراً بعض الشيء على أيمانك بأنه لا زمن لمن هم في غربتنا ، حتى أعود من أصدياد كم جسد ٍ في خلاية النخلة الهائمة ، والنحلة النائمة في هذا الجو .

- هي ... هي  ... أيها المارد على قوانين الحياة تجلى الحزر وكن على يقين أنه لا بد لك بالرحيل معي إلى دنيا اللامعلوم.                                                                                                                ذهب من الباب الأمامي ودخل الثاني في متاهة الصور المنثورة حوله من ثياب وأوراق وجرائد تحمل أخبار الرفاق مرافقةٌ  مع الدم الأسود لأجسادهم ، عينه المتورمة من كثرة السهر على صوت الإرشادات السماوية مرافقة مع صوت الشجر الكثيف لا تساعده على البقاء أكثر في الوعي ، يده المغمورة بالدم تؤجل أنفاسه في كل مرة ، مائدته الفارغة منذ خمسة أيام تحول عينه الحمراء إلى شيء يصلح للأكل ، أندسَ في الحلم تاركاً المكان في أمان الرياح المثقوبة بصوت ٍ حفيف ، في  أمان الفراغ الملون بالوحل ، لحظة صمت عمرت الغرفة بنقرات الغراب الأحمر ، زفير ٌ هادئ مع نسمات رطبة من النهرين ، أندهش من رؤية صاحبه المندثرة فوق الشرمين الأخضر يحمل ملامح نصر كانت منتظرة منذ عناد التاريخ ، أتاه بخطوات ٍ متوازنة ترافق كل خطوة  دقة قلب يسمعها الآذن الميت ، ومد يده نحو المجهول الأبيض ، أستيقظ بهدوء من حلمه ، جادل الفراغ  بأنامله لعلها تتحول إلى صورة ٍ للقدر المختبئ ، وكيف سيكون الأتي بعد زمن .

- أساطيل ٌ تؤجل محاكمته ، عناد ٌ يلف طريقه نحو الحرية ، خطوات  معكرة المزاج يملكها رجله اليمنى ، واليسرى مفقودة من الألم ، استولت عليه ظلال القرون الماضية المتركوة كقافلة مليئة بالممنوعات الشهية ، هذا الانحراف الذي أنا به لا بد أن ينتهي قبل الدخول في السباق الأتي على من يصطاد جو الآخرين ويحول الأجساد إلى حماية الأجساد ، أنها حياة الغابة لا احد يستطيع العيش بأمان

-  أين  كنت أيها التاه شرقاً وأين الصيد الموعود هل فقده من كثرة الخوف أو أن الطبيعة قد كشفت لك عن حقيقتها الشرسة .

- أنا تهت من كثرتهم ، كانوا بعدد  الأشجار كانوا مخبئينا تحت  حجر الصوان كانت لهم رائحة المدينة الجافة ، فسرعت لأبلغك علينا الرحيل إلى الوجه الأخر من هذه الغابة ، حيث سنقتطف هناك هذا الموسم يبدو أن الحكاية تعيد نفسها هل أنت مستعد ، الم تحل هذه الأحجية بعد .

- تهت ُ أنا أيضاً ، رأيتك كبياض الشبح ِ في الحلمي هل أنت بخير ؟ ولم لم تجلب لنا بعض الماء من المستنقع ، أتدري أتضور ألماً من العطشي وينبثق في عقلي أن أشرب دمك فكن حزراً أيها المعقول التاه بين صرخات الندم .

- لم أكل لحماً منذ 3 سنوات تقريباً لذلك قد تحول دمي إلى بول فأنتبه منه عندما تغدر بي .

- إذاً أنت بخير يا ابن الملكة المهجورة في ظلام الأبد ، فدمي لم يتحول إلى بول بل تحول إلى غبار أدخن منه مزبلة التاريخ هذه ، واروي عطش الكتاب المتفاخرين بمعرفته .

حللتُ لك بعضٌ من هذه الأحجية ورأيت ُ فيها بعض الأشياء المستعصية هل تريد الاستماع إلي ؟

قل فمن لي سوى بعض القلق الذي يؤجل موتي ، قل فأنا كلي أذان صاغية .

الارتياح : قائمة ٌ في ضياع حق البعض وانكماش قليل للحقيقة تؤدي بنا إلى التفسخ في زاوية الجرح

الخيال : ركوض ٌ وجهد ٌ يبذلهما المخيخ الأكبر للوصل إلى حلم ٍ وطبيعة ٍ لا تتحقق .

 القلق : دائرة ٌ تشبه الفصول الأربعة دون توقف تبحث عن منفذ لإنقاذ صاحبها .

الغيرة : انحباس ٌ من تاريخ ينزف التوتر ، وانحراف ٌ من الكمال .

الصوت : تشرد المكان عن صاحبه ، بذرات هواء تتفتق في الفراغ .

كلام الليل : محاكاة النجوم  للخط المستقيم دون خوف .

الجوع : ضرورة الإشباع ، طاعة النفس وركوضها من الأدنى .

الدب الأكبر : وشم ٌ شفاف  على جسد الله لا يراه  إلا المدبرون .

الأنامل : هي المسئولة عن كل شيء سوى الجرح العميق من الكلام المنطوق .

العبادة : منشورات الله في أرض العباد ، أتكال الناس على غيرهم ، خرافة العقل في تحويلاته .

الخوف : أصله شرقي تكون نتيجة ضياع الحقوق .

الشجاعة : قديم ٌ في اسمه وفعله .

الحاجة : مبدأ كل شيء ، خلية ٌ لطاعة الجسد وسكون التجدد إلى الأبد .

الإبداع : يشبه الخوف ، ودواء ٌ له .

النوم : هدوء نسبي للحياة ، التنقل إلى يوم ٍ أخر .

الشتاء : ولعة الله في الأرض .

الصيف : وقت الانفصال وحاجة البواطن إلى نشاط جنسي .

الربيع : عروسة كل سنة ، انبهار التدلل في مزاج الوجود ، وولادة الطبيعة .

القدر : مصادفة المجهول مع نوايا البشر ، اتكال المريب في أمور مستعصية عن التبشير .

الأمل : بصيص ٌ من الضوء يأتي بعد فوات الأمر ، غريب ٌ في توقيته ِ يعتمد على القدر .

- كان الآخر يتأمل بتشرد الشجر الميت  ، منحنياً في وقفته ِ سنرسم بواقيها فوق حجر الوقت القادم ،والآن

هي بنا نمضي جنوباً لعلنا نلاقي من نصادفه في الطريق ونسأله عن لون الظلام أمازال أسوداً.

أخذا ظلاً من شجرة النخيل واتجها نحو المجهول المعتم بلون البشر .

كانت السماء تلبد نجومها وتتحاشى وقوع بواقيها المتعلقة بزيل الدب الكبير ، وكانت الحيرة بادية على وجه القمر المتروك يتيماً لأحول له ولا نجوم ، رياح ٌ تلاحق بعضها وتدور حول عنق الأشجار الهرمة من شدة ظلم السنين الماضية المشهد الذي يمرا به لا يطمئن النظر ، أجساد ٌ تحولت إلى نقوش للأرض ، نباتات ٌ تحولت إلى صلصالٍ مشوه ، رائحة الجثث تخنث في الذكر متناولات الشر القادم خلفها ، تدفق ٌ يزيل الظل عن صاحبه ويختبئ ، أنها الطبيعة في شكلها الوحش .

هي ...هي ... أنت أيها المتروك وحيداً بين قضبان الخشب ألا تخاف مثلي من هذا الظل المتورم بجسدنا ، هل أنت جاهز لأي مفاجئة تلي علينا خربشاتها ، اخبر الذين سوف تلتقي بهم بعد موتي انك كنت معي تخاف من ظلك !

رطوبة الجو تأجل جروحهم إلى نزف ٍ شديد ، الاثنين معاً يتليان طقوسهم على مسامع الفراغ :

تعالي حبيبتي تعالي .

أنا البطل الخرافي لأسطورتك ِ

عندما رأيتك ِ اغرورقا عيناك ِ الجميلتين

من شدة التعب

تعالي يا عروسة الشرق المختبئة

أنا المتناول بيد العشق من طفولتي أعشقك ِ

تعالي حبيبتي تعالي

فأنفاسي برؤياك تنتعش

وبقايا جسدي تجف ُ بعيدة عنك ِ

انتهى بهم الغناء إلى نهر ٍ صغير يأتي من الجنوب ويسقي الأرض بغرائزه الشفافة كان قد تعكر من كثرة ورق الشجر المتساقط في الخريف ، كان لونه محبوراً بمنقوشات إلهة الماء . شربا ما يزيد عن طاقتهم من الشرب وتسكعا على جذع الأشجار والتحفى بلحاء ها ، تهامسا بصوت النأث نصبح على صدر القدر غداً .

صباحٌ سريع الشروق ، كانت السماء سمراء البشرة لا تأوي طيراً ولا تساندها الشمس ، لم تكن هناك سوى أربعة جدران وغل وقيد وكرسي ينتظر صاحبه القلق من الموت .

مقطع صوت ، يلتحق بمؤخرة السهاد ، تفاحة الموت تعيد التاريخ وتنتصر في معركتها الأخيرة ، نهاية الشمس من رؤية أصحابها ، نقطة انتهى كل شيء   

 

 

 شيركوه محمد .

 

Sher-roj@hotmail.com

 

 

 
 
 
 
 
 

E-mail    info@amouda.com

Webstats4U - Free web site statistics