
القناعة كنز لا يفنى .....!!!
07.04.2010
قول الأمام علي بن أبي طالب ( كرم الله وجهه) , كل واحد منـّا لــه آمال وأحلام يتمنى أن يحققها ويصل الى ما يريد .... فالحياة مدرســـة كبيرة نرى فيها كل شيء , الخير والشــر , الصحة والمرض , الغنى والفقر , القوة والضعف ..الخ . ولكن –
ما كل ما يتمنى المرء يدركـــــه ** تجري الرياح بمــا لا تشــتهي الســفن
هذا ما قاله الشاعر أبو الطيب المتنبي أحمد بن الحســين ... كل شيء يتعلق بإرادتنا الذاتية فالأبتلاء والأمتحان ليس فقط بالمصائب كما نعتقــد , فهناك من يبتلي بالحرمان من نعمة الصحة أو الأبناء أو الجمــال أو المنصب أو أي متعة من متع الحيــاة .. وهناك من ينعم بتلك النعم ويعيش بهجتها ويبتلي بهــا , ومنهم من يندفع من دون شبع وكأن الدنيــا مكانه المخلد ولا يشكر النعم ويشح بالأنفاق على غيره وليس لديه هم ســوى الحفاظ على عدم زوالها والقلق والأشفاق , ولا يفكر إن الله وضع بين يديه لتســهيل شــؤون غيره , فالحياة فيها مشاكل ومصــائب وكذلك الأفــراح ..... على الآنسان أن يكون قنوعــا راضيا بكل شيء فمن ليست لديه قوة على التماسك و لا يقتنعون بما حوله من حكمة الصبر وفوائد الشكر فنراهم ساخطين .كما يقول القائل بالشكر تدوم النعم وبالكفر تزول ( الكفر = الأنكار ) فالفقر والغنى و الصحة والضعف والقوة نوع من أنواع البلاء والأجر لمن يصبر عليهــا .
وليس شرط أن يكون المرض عقوبة .. فقد يكون إمتحانا وبلاء , فالحياة فيها إختبارات ومشقة وجهاد , الجهاد بمعنى العمل , في الآخرة ننــال التكريم والشرف , وما علينا إلاّ أن نتمســك بمبادنا الحســـنة حتى نســــــتطيع من تفسـير واقعنـــــــا على نحو ترتضيه عقولنا وتطمئن نفوسنا و تقربـــه أعيننــا ونحن الأقـــدر على معرفة ما نقترفه وما نفعله . وأخيرا ماأريد قوله لقد كنا دائما نكتب هذه العبارة على صفحات كتبنا ودفاترنا عندما كنا في المدارس وحتى أحيانا كنا نكتبه على جدران الصفوف ... ولكن من لم يقتنع تكون حياته حســرة ولا يســتطيع أن يعيش بهدوء وراحة بال , فالقناعة في مجملها رضاء بما قسم الله لك , ولا تعني ابدا الأتكالية وعدم البحث عن الرزق ومن أتصف بالقناعة كفاه ما بيده ومن فقدها صار ينظر لمــا بيد الناس .
روناك الوندي
ronak_alwandy@hotmail.com