ابراج

 

العاب

 

صور

 

مسلسلات

 

افلام

 

فيديو

 

اغاني

 

الرئيسية

 

 
 
 
 
 

 

 

أمير البزق سعيد يوسف

 لـ صوت الشعب : التلاعب بأساسيات موسيقانا خط أحمر

 

حوار : إدريس مراد

قامة من قامات الموسيقا في المنطقة، غنى ألحانه العديد من الفنانين الأكراد والأتراك والعرب والفرنسيين، سجلت له منظمة اليونسكو أسطوانة ذهبية في أواسط السبعينات تقديراً لأعماله، كما طبعت إحدى الجمعيات الثقافية في السويد طابعاً تذكارياً يحمل صورته وأحيا حفلات في أوروبا وافريقيا وآسيا، قال عنه محمد عبد الوهاب: أصابعه زي الحرير،وقال عنه أمير البزق الراحل محمد عبد الكريم: لا تموت آلة البزق طالما هناك شخص في القامشلي يدعى سعيد يوسف، كما أوصى بأن ينتقل بزقه إليه بعد رحيله، تبنى له زياد الرحباني عدد من أعماله ليوزعها للاوركسترا، لا نبالغ إذا قلنا بأنه مدرسة موسيقية بحد ذاتها وخاصة في الموسيقا الكردية. يملك أسلوباً خاصاً في العزف، وبالإضافة إلى ذلك هو شاعر وصدرت له أكثر من مجموعة باللغة الكردية.
إنه أمير البزق الموسيقي سعيد يوسف كان لـ صوت الشعب هذا اللقاء معه:

ــ في الآونة الأخيرة قدم الكثير من المؤلفين المعاصرين العديد من الأعمال لها صلة بالتراث ولكن بطريقة كلاسيكية غربية .. ما رأيك بهذه الخطوات؟.
ــ يعتبرونها نوعاً من التطور ولكنها ليست إلا هرولة وراء التقليد الغربي وتشويهاً للتراث، تماماً كما الأغنية الدارجة الآن وهي أيضاً تقليد للسيئ في أوروبا، هؤلاء يأخذون الأسلوب الكلاسيكي الغربي ويحاولون فرضه علينا والحمد لله يتقبلها القليل ويرفضها الكثير.
ــ يعني أنك ضد التلاعب على أساسيات موسيقانا؟..
ــ يجب أن نترك الأساس بحاله، لا نمسه، ويمكن أن تضيف عليه شيئاً ولكن ضمن قوالبنا أو مقاماتنا الشرقية، وهنا أريد أن أقول بأن من يتلاعب بالتراث باعتقادي يعمل ذلك عن قصد بدافع التشويه والتلاعب بتاريخنا وأساساً لا اعتبر ذلك إبداعاً، فالإبداع.
ــ ولكن كل موسيقيينا الجدد يدرسون في أوروبا وهذا يحدد تفكيرهم نحو هذه الموسيقا؟..
ــ لا أرى من الإيجابي بأن كل من درس في أوروبا يأتي ويفرض موسيقاهم علينا لأن شعوبنا تعودت على نمط معين من هذا الفن.
ولذلك نراها ثقيلة على آذاننا، أما أبسط آلة عندنا وعلى سبيل المثال لا الحصر آلة الجوزة (الكمنجة القديمة) عندما نسمع صوتها تدخل إلى قلوبنا مباشرة .. وبالتالي الموسيقا التي يطرحونها تحتاج إلى عشرات السنين لتأخذنا من موسيقانا.
ــ على ذكر الكمنجة القديمة التي كان يستعملها الأكراد كثيراً في أفراحهم وغناء الملاحم عليها ... هل اندثرت هذه الآلة؟..
ــ هناك بعض الأشخاص بدأوا بإحياء هذه الآلة وتكاد لا تخلو أي حفلة أو عرس في بعض المناطق من هذه الآلة وربما يعود مجد هذه الآلة على يد هؤلاء.
ــ والملاحم أين هي الآن؟..
ــ للأسف ليس لها وجود الآن وأعتقد بأنه لن يخرج من بين الشعب الكردي فنان آخر مثل مراد كمني ليتلو هذه الملاحم!!؟..
ــ هل هناك مخرج للحفاظ على هذه الملاحم وتدوينها من جديد؟..
ــ يجب أن يكون هناك تشجيع لهذه المسألة وأن تدّرس في المعاهد كجزء من تاريخ موسيقا المنطقة، لأن آلة الكمان التي نعمل عليها الآن هي شكل متطور لآلة الكمنجة القديمة التي غنت عليها هذه الملاحم.
ــ وآلة الطنبور أين وجدت برأيك؟..
ــ الطنبور آلة كردية بحتة وجدت في منطقة ما بين بحر وان إلى شمال العراق.
ــ باعتبارنا نتكلم عن الآلات القديمة، لنسأل عن آلة زرنايه(*)، ماذا تقول عنها؟..
ــ هذه الآلة شكلت عند الكثير من المهتمين شكوكاً حول أساس نشأتها إلى أن رأى الباحثون رسومها على لوحات اكتشفت في مصر تعود إلى عصر رمسيس الثاني.
ــ أتعني بأنها فرعونية؟..
ــ يمكن أن تكون فرعونية، عندما كان يعود رمسيس الثاني من الحروب منتصراً كان الناس يستقبلونه بالغناء والزرناية، هذا ما يوجد على معابدهم المكتشفة الآن، ودليل آخر على أصول هذه الآلة حيث لا نجد بيتاً في الصعيد إلا ويوجد فيه عازف للزرنايه.
ــ بعد هذه التجربة الكبيرة مع آلة البزق .. كيف ترى مستقبلها في المنطقة؟..
ــ آلة البزق في طريقها إلى الاندثار، إن لم يتخذ المعنيون خطوات جدية لأجل الحفاظ عليها، ولا أنكر بأنه هناك القليل من الأشخاص درسوا هذه الآلة ولكن ليس كالمطلوب وأشبهها كمشية السلحفاة.
ــ لنعد إلى مسيرتك الفنية .. هل عملت في إذاعة غير إذاعة دمشق؟..
ــ عملت فيها لمدة عام ونصف تقريباً وعملت في الإذاعة اللبنانية وآخر برنامج شاركت فيه كان مع المذيع المعروف رياض شرارة بعنوان فكر وأربح ولي الكثير من الألحان مدونة في الإذاعتين كما أحييت الكثير من الحفلات في لبنان وحضرها الكثير من الفنانين والزعماء الكبار آنذاك في أواسط السبعينات...
ــ لماذا تركت لبنان؟..
ــ بسبب الحروب التي ألمت به، حيث هاجر الكثير من الفنانين والآن لم يعد لبنان كما الماضي ... ووجودي هناك كان في الفترة الذهبية لهذا البلد حينها كان عازف البزق في نظرهم كرجل الفضاء لأنهم يحبون البزق كثيراً...
ــ تجربتك مع زياد الرحباني ... ماذا عنها؟..
علاقتي جيدة معه بحكم وجود ابني زورو كعازف بزق في فرقته لمدة خمس سنوات قبل سفره إلى أوروبا لإتمام دراسته الموسيقية، والآن هناك تعاون بيني وبين زياد حيث أخذ إحدى عشرة مقطوعة موسيقية من تأليفي ووزعها أوركسترالياً وننتظر نشرها قريباً..
ــ ماذا عن حفلاتك الأخيرة في سورية؟..
ــ أنا سعيد جداً بحفلاتي التي قدمتها هذا العام في مسارح سورية ولابد أن أشكر وزارة الثقافة وإدارة معهد صلحي الوادي وإدارة دار الأوبرا حيث دعيت إلى إحياء حفلة افتتاح مسابقة العود الدولية قبل عام في المركز الثقافي في كفر سوسة، وإحياء حفلة صولو في دار الأوبرا منذ عدة أشهر وكما أحييت حفلة ضمن فعاليات مسابقة العود الدولية هذا العام في مسرح كلية الفنون الجميلة وأيضاً قدمت حفلة ضمن فعاليات أسبوع مارلياس الثقافي لهذا العام في حمص..
ولابد من التنويه بالحفلة الجميلة التي قدمتها في شهر نيسان الفائت ضمن فعاليات المهرجان الثقافي الثالث للشبيبة الشيوعية السورية ــ شبيبة خالد بكداش ... وأشكر القائمين على هذا المهرجان اللافت للنظر وعلى دعوتهم ليّ..


*الزرناية: آلة نفخ تشبه المزمار.

 

 
 
 
 
 
 

E-mail    info@amouda.com

Webstats4U - Free web site statistics