ابراج

 

العاب

 

صور

 

مسلسلات

 

افلام

 

فيديو

 

اغاني

 

الرئيسية

 

 
 
 
 
 

 

 

 

يحمل "عامودا " على زنديه ويرفعها إلى النجوم

 

فرهاد دريعي :


أبى إلا أن يكون حاضراً وشاهداً على الجراحات مثل كل الحزانى من أبناء عامودا " عامودا الطيبة وعامودا السمحة " إحساس مفعم بالانتماء يرفعه عالياً ويكحل عينيه برؤية المشهد الذي مابرح يشرب نخبه ويعب. يولج ممالك الحبور , وليتخطى ضيق المنظور إلى حيث يمتزج العرق والدم في بلاد

تحتضن هياكل الروح وتونع الدفق في اليباس على وقع حناجر تمزق سديم العتمة وتجول في الأصقاع ... أي رقيب .........
إنها هذه البلاد ..
إنها عامودا إذن ..
وهو ذا الرجل ككل الرجال الرجال يستند على خاصرة (شرمولى) الذي نفذ من العطاء وما نفذ الشموخ . يجول ببصره آفاق التخوم الواسعة ويشهد مافوق الأرض وما تحتها على الدوام الذي يصخب في العروق ..
وعلى الدم الذي يراق . والعويل يحدث شرخاً في جدار القلب , يرسم ضوءاً للفراشات كي تصل إلى ما تأم ولا تصل دروبها ...
وكرمى لعينيك يا عامودا ...
تأخذه لوعة حرى أن يمسح عن وجهها غبار السنين ورماد الحرائق وما أكثر الندبات .
رجل أسمه حسين أحمد وموقع أسمه(hisen65@hotmail.com  ) وحاسوب دب الشيخوخة في أوصاله فتمرد , على أن يستسلم أو ينهار . يرتكن إليه ويبثه الرؤى وزاهيات الأحلام . يعيش نبضه الجاف في كل شبر من بلاد الأتربة والغبار .. بلاد المآثر والحصار . ويأخذه الوله إليها ليصفها بـ ( أسطورة رومانية على مسرح مخملي-  قاتل ) و(غزالة برية على سفح جبال طوروس ) ويسفح عشقه الدافئ المنساب على أوصالها : هرم جمو – كولا عنتر – نوالا زراعي – شرمولى – كري عامودي – اوركيش- ( مدينة العشق ) يفيض  بالروح لعامودته بكلمات رائعة سطرها في مقدمة كتابه – ( حوارات في الثقافة والفن ) إذ يقول :
إلى عامودتي
هي
دائماً
منارة حرفين ..
مكتوبة برماد سينما عامودا
على صدر
شرمولى وأوركيش  و...؟!
أريد أن ألبسها
ثوب الزفاف
إليها
ابداً ..!!
عالم حسين أحمد ( الانترنيتي ).. ككل غيور على الثقافة والفكر والسياسة انطلق من موقعه على الانترنت ملتزماً بالنهج وفي تفاعل وجداني يمد يده دون تحفظ لكل ما يخدم قضية شعبه ( الكورد ) مؤمناً بأن الثقافة هي الوجه الأنصح بياضاً في النضال . فلا غرابة أن يعاتب متألماً جهة ما , عندما يقف على خلل ما , ففي مقالة له بعنوان :( ما هكذا تورد الإبل يا مؤسستنا الكردية ) يورد جملة ملاحظات على مجلاتنا الكوردية مثل : ( أجراس – أدب القضية – الرأي الحر – المنبر – هلوست – بهار آسو – بروان ... ) وغيرها . يحثها على تفادي الأخطاء ... منبهاً ومحذراً بخطورة لو دبها الفوضئ أو الهشاشة الثقافية والفكرية .. وينطلق من حرص قومي عميق ففي عصر العولمة والزخم المعلوماتي يجب أن تتنافس المواقع الكردية تنافساً شريفاً وتكون على تواصل فيما بينهما لإبراز أوجه النشاط الفكري الثقافي والسياسي وتعرّف بها وتتحول إلى سلاح تحرري . لا أن تتناطح وتتصارع وتصبح منابراً للمهاترات والانتقادات اللاذعة التي تنم عن أحقاد شخصية وكثيراً ما نرى ذلك فنلعن ذلك اليوم الذي تعلمنا فيه القراءة , وتنشأ بيننا وبين الكلمات خصومة نافرة ومقيتة , لما هناك من خلط بين الحابل والنابل ... بين الغث والثمين . وبين الزبدة والزبد . وبالمحصلة فإنها سوف تطفو ثم تتلاشى .
موقع (حسين أحمد) آثر أن يحمل الهم القومي فتناول مدينته وسكانها ثم انطلق منها إلى سائر أرجاء البلاد وبذلك حمل عبأً ثقيلاً آخر على كاهله التعب أصلا بفعل نشاطه الدوؤب والمحموم . في إحدى المقالات جاءت العبارة التالية : ( في البدء كان بزار القمح , في البدء كانت عامودا ) , وقد كانت تكنى بـ( amuda sewiti  ) عامودا المحترقة . في دلالة إلى مقدار ما تعرضت له من مآسي وحرائق في بيوتها وسكانها ومقدار مالحق بها من غبن ومن جور من قبل الأنظمة الدكتاتورية المتلاحقة . والفجيعة الكبرى كانت في حريق دار السينما (13 – 11 1960 ) فلا تمر ذكرى سنوية إلا ويقدم حسين أحمد مقالة عن المناسبة ( المصاب الجلل ) يطرح فيها مجموعة تساؤلات ضخمة وذكية .. ومثلها من الأدلة والاستنتاجات المباشرة والغير مباشرة بهدف تنشيط دائرة البحث والاستصقاء ووضع الإصبع على الجرح كما يقال في إشارة إلى عبث محاولة الآخرين في طمسها أو تشويهها أو رميها خارج حدود الذاكرة والمدينة تقاوم الموت والحرائق وتزهر فيها براعم العشق وحناجر التغني .. يأتي حسين احمد على ذكرها في مقالة له بعنوان (عامودا سلات ضائعة) أمثال ( عبد الرزاق جروءة وإسماعيل جناتي ورفعت داري , وداوود عدواني وبافي جميل ... وكذلك سليمان رشي وطاهرو وأكرم درويش وعبد القادر رمضان ..) وغيرهم . ممن تناولوا الفلكلور والقصة الغنائية .. وأغاني الرقص والأعراس . كما أن للعزف والأغاني ( من المعيار النوعي والثقيل نصيب بين أبناء المدينة أمثال الفنانين : (عبد الرحمن دريعي و سعيد ريزاني, و جميل مجدو ومحمود حميد), وغيرهم أيضاً . هكذا يجمعهم حسين أحمد في مقالاته للأمانة والحفظ من أجل التأريخ والاستشهاد بهم . وفي مقالة بعنوان : ( نسر الأغنية الكوردية – bave felelk  ) يقدم الفنان المرحوم محمد شيخو ( للمشاهد – القارئ الانترنيتي ) من مولده إلى وفاته وما بينهما مساهمة من الموقع في أحياء الذكرى . وكذلك بالنسبة إلى الشاعر الكبير ( تيريز ) في مقالة بعنوان : ( الصحافة الكوردية لم تنصف الشاعر الكلاسيكي تيريز ) فيتجاوز بذلك الحلقات الضيقة إلى عالم قومي أوسع وأرحب وأعطى لموقعه بعداً قومياً وأنسانياً يحسد عليه ..  لقد عمل على إجراء حوارات عدة في قضايا عدة وخاصة في المجال الثقافي والفكري والسياسي .. وهذه الحوارات – اللقاءات أثمرت , وكشفت عن نشاط ثقافي وسياسي ملحوظ ومن وعي رفيع رغم ان الكثيرين منهم ( من شخصيات الحوارات ) لا يحتاجون إلى تعريف وعلى سبيل المثال لا الحصر منهم ( الروائي الكوردي بافي نازي , الشاعرة الكردية ديا جوان , ومحرر عفرين نت الأستاذ عارف جابو , والكاتب السوري الأستاذ (محمد غانم ) , والشاعر الكلاسيكي سيداي كلش , الشاعر والصحفي إبراهيم اليوسف ,والشاعر السوري صباح قاسم  ....الخ ) وتناول آخرين في مقالات سلط الأضواء عليهم في أكثر من جانب فجاءت واحدة مثلاً عن الشاعر السوري ( صباح قاسم ) : " اللعين الذي يقتلني كلما أقرأ له " بعنوان : ( قصائد صباح قاسم تضج بالحياء بين المطرقة والسندان) . وكذلك (كوني ره ش) في مجموعته الشعرية الجديدة ( جودي جبل المقاصد ) . وأيضا مقالة تحليلية بعنوان : ( من اجل شرق أوسط جديد  ) وقراءة في تجربة الشاعر( إسماعيل كوسة ) الادبية تحت عنوان : ( إسماعيل كوسة مخاض مدينة ثقافية اسمها عامودا ) . المثقفات الكرد في موقع hisen65@hotmail.com  نصيب وافر للمرأة الكوردية المثقفة على وجه الخصوص . ولعل أضخم عمل قام به حسين احمد هو ذلك المقال – الملف تحت عنوان : ( ديا جوان في مرايا الصحافة الكوردية والعربية - رؤية بانورامية ) وأظهرها كأنموذج للمرأة الكوردية التي تتمتع بقدر كاف من الثقافة العلمية والمعرفية والأدبية , وكتب عنها برؤية شاملة ما يربو على ( 33 ) صفحة واعتمد في ذلك على عدد كبير من المراجع والمصادر للتوثيق . وأيضا ساهم مع موقع (عفرين نت) بملف للمناقشة عن المرأة الكردية بعنوان : (المراة – الموضوع وحقوق المراة وتحررها – القضية). كما كتب مقالة عن الشاعرة (شيرين كيلو) ومجموعتها الجديدة التي تحمل عنوان :( derndez ) وأورد نماذج من قصائدها لكي يكتمل المشهد المعرفي لدى المتلقي , ومقالة أخرى بعنوان ( المرأة الكوردية موقعها في القوانين والمحاكم الشرعية , فتاة كوردية تنال درجة الامتياز في القانون من إحدى الجامعات السورية ) في إشارة إلى وصول المرأة الكوردية إلى مستوى وكفاءات عالية تبعث على الفخر والاعتزاز في مقالته عن الأستاذة : (أسماء حاج قاسم) ابنة عامودا ولسان حال المسحوقين . ومقالة أخرى أيضا عن المراة  بعنوان : ( لنضع قضية المراة في المسار الصحيح ) , ومقالة عن الشاعرة بيوار إبراهيم بعنوان : ( رأي صادق في بيوار والبوطي ) كانت بمثابة رد جميل لما كتبته في مقالتها عن البوطي بعنوان : (ما هكذا يداس الأصل يا صاحب الفضيلة , من يدوس أصله لا أصل له) وهنا وهناك يبرز حسين أحمد أسماء كاتبات ومثقفات كورديات لهن بصمات واضحة في الساحة الثقافية مثل : روشن بدرخان – نسرين تيلو – كجا كورد – ديا حوان  – بيوار إبراهيم .. وأخريات كثيرات . ويأتي بإسهاب ووضوح كبيرين على اليد الطولي لهن في الحركة الثقافية الكردية في سوريا . إنه بذلك يقدم أمثلة من صلب المجتمع ويعلنها على الملا بدافع وعي قومي تحتاجه المرحلة الراهنة بشكل كبير . ولعل هذا الوعي يتضح بجلاء أكثر في مقالته التحليلية القيمة التي جسد فيها رؤية عميقة , وزمن آتِ ليس بمقدور أحد ان يتكهن بما يحمله وتحت عنوان ( أحداث قامشلو – تداعيات المرحلة والاحتمالات المفتوحة . ) ويبقى المجد للأوفياء والمخلصين .
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
المراجع :
ـ  كتاب ( حوارات في الثقافة والفن ) للكاتب حسين احمد إصدار خاص ( 2003 )        
- مجلة كولان العربي ـ الأعداد : ( 57-68 – 75 – 79 – 81 )
- مجلة الحياة ـ الأعداد : (80 -81 ) - ( 82) - ( 83-84) - ( 85 – 86 ) -  ( 87 – 88 ) - ( 89 – 90 )- ( 91 – 92)- ( 94 – 95 )- ( 97 – 98 )
- جريدة الزمان     – العدد    :      ( 1493)
- مجلة الرأي الحر ـ العدد    :        ( 2 )
- جريدة قاسيون   ـ  العدد   :     ( 236 )
             ــــــــــــــــــ
* شرمولى : تلة تقع في جنوب مدينة عامودا

 

 

 
 
 
 
 
 

E-mail    info@amouda.com

Webstats4U - Free web site statistics